قال الصحفي ظنين الحوشبي إن عدداً من مشائخ المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي كانوا قبل سقوط مؤسسات الدولة يتمتعون بنفوذ واسع وسلطات تجاوزت في كثير من الأحيان سلطة الدولة نفسها، إلا أن أوضاعهم تغيرت بشكل كبير بعد سيطرة الجماعة على تلك المناطق.
وأوضح الحوشبي أنه شهد بنفسه، قبل سنوات، ما وصفه بـ"جبروت" أحد المشائخ في مديرية ماوية، مشيراً إلى أنه كان يدير سجناً خاصاً يحتجز فيه المواطنين، بينما يتحول منزله أو مجلسه اليومي إلى ما يشبه المحكمة التي تُفصل فيها الخصومات وتُصدر منها الأحكام، في مشهد اعتبره تجاوزاً واضحاً لسلطة القانون.
وأضاف أن هذه الممارسات لم تكن حالات فردية، بل تكررت في أكثر من منطقة، حيث سُجلت، بحسب قوله، وقائع مشابهة تتعلق بنفوذ بعض المشائخ وامتلاكهم سجوناً خاصة وممارسة سلطات على حساب المواطنين.
وأشار الحوشبي إلى أن كثيراً من أولئك المشائخ لم يعد لهم النفوذ ذاته بعد سيطرة الحوثيين، لافتاً إلى أن بعضهم انخرط في صفوف الجماعة، وأصبح يخضع لتوجيهات مشرفين حوثيين. واستشهد بمديرية ماوية، قائلاً إن المشرف الحوثي المعروف باسم "أبو خولان" هو صاحب القرار هناك، وتعلو كلمته على عدد من المشائخ.
واختتم الحوشبي بالقول إن الجمهورية منحت هؤلاء المشائخ النفوذ والوجاهة، غير أن سيطرة الحوثيين، وفق تعبيره، أنهت ذلك النفوذ، وحولت بعضهم إلى أدوات تخضع لسلطة المشرفين، بعد أن كانوا يمتلكون حضوراً واسعاً وحراسات ومواكب تملأ الطرقات.