سلّط الكاتب محمد أحمد مزاحم الضوء على الأهمية الاستراتيجية لجبل ووادي ثرة في المنطقة الوسطى بمحافظة أبين، مؤكداً أن المنطقة تمثل الحوض المائي الرئيسي للمياه الجوفية العذبة، في ظل استمرار تعثر مشروع إنشاء سد ثرة الذي يصفه الأهالي بـ"الحلم المؤجل".
وأوضح مزاحم أن جبل ثرة يتميز بشعاب واسعة تمتد على طول الجبل، تتدفق عبرها كميات كبيرة من السيول خلال مواسم الأمطار، لتصل إلى مدينة لودر التي تبعد نحو 10 إلى 11 كيلومتراً، ما يجعل المنطقة من أغنى المواقع بالموارد المائية الطبيعية.
وأشار إلى أنه، ورغم هذه الإمكانات الكبيرة، لا تزال المنطقة تفتقر إلى مشاريع الحواجز والسدود المائية، وفي مقدمتها مشروع سد ثرة، الذي تعثر تنفيذه مراراً على مدى سنوات، الأمر الذي حرم المنطقة من الاستفادة المثلى من مياه السيول.
وأكد أن تنفيذ السد سيمثل نقلة نوعية في المنطقة، من خلال توفير المياه على مدار العام، وتعزيز ري الأراضي الزراعية، وإعادة تغذية المياه الجوفية، والحد من أزمة شح المياه التي يعاني منها السكان.
واختتم مزاحم بالتأكيد على أن مشروع سد ثرة لم يعد مجرد مشروع تنموي، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان الأمن المائي والزراعي وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة الوسطى بمحافظة أبين.