لحج/تقرير / -ياسر منصور-
حين تمتلك القيادة رؤية واضحة، وتجد من يحول هذه الرؤية إلى واقع ملموس، فإن الإنجازات لا تبقى مجرد شعارات، بل تصبح مشاريع قائمة تخدم الإنسان والمجتمع.
هذا ما شهدته محافظة لحج في عهد مدير أمن المحافظة القائد ناصر الشوحطي، الذي وضع ملف تطوير المؤسسات الأمنية والإصلاحية ضمن أولوياته، ووجّه بضرورة الارتقاء ببيئة السجن المركزي، وتحويله من مكان لتنفيذ العقوبة إلى مؤسسة إصلاح وتأهيل تُسهم في صناعة مستقبل أفضل للنزلاء.
وبتوجيهات وإشراف مباشر من القائد ناصر الشوحطي، تولت إدارة التخطيط والتنظيم والمعلومات بقيادة النقيب أديب جمع مسؤولية المتابعة والتنسيق مع المنظمات والجهات الداعمة، والعمل على إعداد الدراسات، واستقطاب المشاريع، والإشراف على تنفيذها حتى أصبحت واقعاً يلمسه الجميع.
وقد أثمرت هذه الجهود عن تنفيذ حزمة من المشاريع النوعية، من أبرزها:
إنشاء مبنى خاص بسجن النساء بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة للنزيلات ويحفظ خصوصيتهن.
إنشاء وحدة صحية متكاملة لتقديم الرعاية الصحية للنزلاء وتحسين مستوى الخدمات الطبية داخل الإصلاحية.
إنشاء خلوة شرعية وفق الضوابط القانونية والإنسانية، بما يعزز الجوانب الاجتماعية والإصلاحية.
تركيب منظومة طاقة شمسية متكاملة لضمان استقرار خدمة الكهرباء داخل السجن.
تركيب منظومة كاميرات مراقبة حديثة لتعزيز الأمن ورفع مستوى الحماية.
تنفيذ ترميم شامل لإدارة الإصلاحية والسجن، شمل صيانة المباني، والأبواب، والنوافذ، وتأثيث المكاتب، وتحسين بيئة العمل بما يواكب متطلبات الإدارة الحديثة.
ولم يقتصر الاهتمام على البنية التحتية، بل امتد إلى بناء الإنسان، حيث تابعت إدارة التخطيط تنفيذ برامج التأهيل والتدريب، وكان من أبرزها إقامة دورة تدريبية لـ15 نزيلة في مجال صناعة الإكسسوارات وتنمية المهارات، استمرت خمسة عشر يوماً، بهدف تمكينهن من امتلاك مهنة تساعدهن على بدء حياة جديدة بعد انتهاء فترة محكوميتهن.
كما كشف النقيب أديب جمع عن مشاريع تأهيلية قادمة، تشمل إنشاء ورشة نجارة وورشة لصناعة البلوك داخل الإصلاحية، بما يوفر للنزلاء فرصاً للتدريب والإنتاج واكتساب مهارات مهنية تسهم في إعادة دمجهم في المجتمع.
وفي هذا المقام، يتقدم النقيب أديب جمع بجزيل الشكر والتقدير إلى اتحاد نساء اليمن – فرع لحج، وكافة المنظمات والجهات الداعمة، على ما قدموه من برامج تدريبية ومبادرات إنسانية ومشاريع تنموية أسهمت في تحسين أوضاع السجن المركزي، وعكست شراكة حقيقية بين المؤسسات الأمنية ومنظمات المجتمع المدني في خدمة الإنسان.
كما خص بالشكر والعرفان القائد ناصر الشوحطي، مدير أمن محافظة لحج، على دعمه المستمر، وحرصه الدائم على متابعة هذه المشاريع منذ مراحلها الأولى وحتى تنفيذها، إيماناً منه بأن الأمن لا يكتمل إلا بإصلاح الإنسان، وأن المؤسسات الإصلاحية يجب أن تكون مراكز للتأهيل وصناعة الأمل، لا أماكن لقضاء العقوبة فحسب.
إن ما تحقق في السجن المركزي بمحافظة لحج يمثل نموذجاً للعمل المؤسسي الناجح، حيث تكاملت رؤية القيادة ممثلة بالقائد ناصر الشوحطي مع جهود التنفيذ والمتابعة التي قادتها إدارة التخطيط والتنظيم والمعلومات برئاسة النقيب أديب جمع، لتتحول الأفكار إلى مشاريع وإنجازات سيكون لها أثر إيجابي على المؤسسة الأمنية والمجتمع لسنوات قادمة.