استعاد القيادي الجنوبي وضاح طماح ذكريات الساعات الأخيرة التي سبقت استشهاد القائد أبو اليمامة، مستعرضًا تفاصيل مؤثرة من يوم الهجوم الذي استهدف عرضًا عسكريًا، مؤكدًا أن ذلك اليوم شكّل نقطة تحول مؤلمة في مسيرة كثير من رفاقه.
وقال طماح إنه كان برفقة الشهيد أبو اليمامة خلال الاستعدادات لإقامة حفل تخرج دفعة من القوات، مشيرًا إلى أن القائد الراحل كان يشرف بنفسه على جميع الترتيبات، وكان يحمل مشروعًا لبناء دولة يسودها العدل والقانون، وفق تعبيره.
وأضاف أن أبو اليمامة طلب منه إحضار ابنه لحضور العرض العسكري، إلا أن الطفل تراجع عن الذهاب في اللحظات الأخيرة، وهو ما اعتبره لاحقًا من المواقف التي لا يزال يتذكرها بتأثر.
وأوضح أن الاستعدادات اكتملت، وقبيل بدء العرض بدقائق طلب أبو اليمامة تجهيز المقاعد الأمامية لاستقبال وفد من قيادة التحالف، قبل أن يقع الانفجار بعد دقائق قليلة خلف المنصة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.
وأشار طماح إلى أنه شارك مع رفاقه في إسعاف المصابين ونقل الشهداء، مؤكدًا أنه شاهد أبو اليمامة وقد فارق الحياة، واصفًا المشهد بأنه كان من أصعب اللحظات التي مر بها، فيما اختلطت دماء الشهداء أثناء جمع أشلائهم.
وأكد أن استشهاد أبو اليمامة ترك أثرًا بالغًا على رفاقه وعلى مسار القضية التي كانوا يؤمنون بها، معتبرًا أن فقدانه كان خسارة كبيرة، كما أشار إلى أن عددًا من الضباط الذين ارتبطوا به تعرضوا لاحقًا للإقصاء أو السجن.
واختتم طماح حديثه بالدعاء للشهيد أبو اليمامة ورفاقه، سائلًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.