أطلق القيادي في جماعة الحوثي صالح هبره نداءً وصفه بالوطني والديني، دعا فيه إلى تجنيب اليمن جولة جديدة من الصراع العسكري، محذراً من أن أي حرب قادمة ستفاقم معاناة اليمنيين الذين أنهكتهم سنوات المواجهات.
وقال هبره في بيان له إن الأزمة اليمنية بدأت كخلاف داخلي على السلطة، قبل أن تتوسع بفعل التدخلات الخارجية، مؤكداً أن أي حل شامل يجب أن يبدأ بمعالجة الملف اليمني–اليمني عبر الحوار والتوافق بين مختلف الأطراف، إلى جانب معالجة القضايا العالقة مع المملكة العربية السعودية عبر المسار السياسي بعيداً عن التصعيد.
وأشار إلى أن اختزال الأزمة اليمنية في بعدها الخارجي فقط لا يعكس حقيقة تعقيدات الصراع، داعياً إلى شجاعة سياسية وتقديم تنازلات متبادلة للوصول إلى دولة مدنية حديثة تقوم على الشراكة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية.
ودعا القيادي الحوثي عدداً من الدول العربية، بينها سلطنة عُمان وقطر ومصر والأردن والكويت، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، إلى إطلاق مبادرة سلام شاملة تتضمن ضمانات وآليات واضحة لتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، والعمل على منع أي طرف من عرقلة مسار السلام.
وأكد هبره أن سنوات الحرب أثبتت أن الصراعات لا تنتج سوى مزيد من الضحايا والدمار وتراجع الاقتصاد، مشدداً على أن الشعب اليمني بحاجة إلى السلام والاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة على أسس تضمن الحقوق والحريات لجميع المواطنين.
واختتم دعوته بالتأكيد على ضرورة تغليب الحوار على السلاح، محذراً من "المغامرات التي تؤدي إلى سفك الدماء"، ومشدداً على أن بناء الأوطان يكون بالتوافق والشراكة وليس بالاقتتال والغلبة.