المنبر المحلي

تقرير : الحو..ثيون يطورون قدراتهم البحرية بدعم إيراني.

تقرير : الحو..ثيون يطورون قدراتهم البحرية بدعم إيراني.
الخميس - 30 يوليو 2026 - 02:06 صباحًا
- منبر الاخبار / خاص


قالت مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف إن الهجمات الأخيرة التي نفذتها جماعة الحوثي ضد سفن تجارية سعودية تعكس تحولاً ملحوظاً في طبيعة عملياتها البحرية، مع مؤشرات على اعتمادها المتزايد على معلومات استخباراتية توفرها منظومات أقمار صناعية مرتبطة بإيران لتحديد أهدافها بدقة أكبر..


وأوضح تقرير المجلة أن التصعيد بدأ باستهداف ناقلتي النفط السعوديتين "ليلى" و--"إنسيليا"--، قبل أن تتعرض ناقلة المنتجات النفطية "إن سي سي ماسا"، والمسجلة كذلك تحت العلم السعودي، لهجوم في 25 يوليو/تموز، ما أسفر عن أضرار طفيفة دون أن يمنع السفينة من مواصلة رحلتها..


وأضاف التقرير أن استهداف "إن سي سي ماسا" يحمل دلالات عملياتية مهمة، كونها تعمل عادة في نقل النفط والمنتجات النفطية بين الموانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر، ولم تكن في طريقها لمغادرة المنطقة، وهو ما يشير إلى اتساع نطاق عمليات الحوثيين ليشمل السفن السعودية داخل البحر الأحمر، وليس فقط السفن العابرة لمضيق باب المندب..


وبحسب المجلة، فإن نمط الهجمات الأخيرة يختلف عن العمليات السابقة التي اتسمت بقدر من العشوائية، إذ باتت الضربات تعتمد على معلومات استخباراتية بحرية متطورة تتيح تحديد الأهداف بدقة، بدلاً من الاعتماد على المراقبة الساحلية أو المعلومات التي توفرها قوارب الصيد..


ورجح التقرير أن يكون هذا التطور نتيجة حصول الحوثيين، عبر دعم إيراني، على إمكانية الوصول إلى صور أقمار صناعية عالية الدقة وشبه فورية، تمكنهم من تعقب السفن وتحديد مواقعها. وأشار إلى أن طهران وفرت للجماعة تجهيزات تقنية للاستفادة من بيانات أقمار تصوير، من بينها "خيام" و--"كانوبوس"-- ومنظومة "جيلين-1" الصينية، إضافة إلى قمر تصوير آخر حصلت عليه إيران خلال عام 2024، بما عزز قدراتها في الرصد والاستهداف..


ولفت التقرير إلى أن التطور لم يقتصر على جمع المعلومات الاستخباراتية، بل شمل أيضاً تنسيق استخدام عدة وسائل هجومية في توقيت واحد ضد أهداف محددة، بما يعكس مستوى أعلى من التخطيط والاستعداد الميداني والتقني. .


وفي المقابل، ذكرت المجلة أن الرد السعودي الأولي اقتصر على استهداف مواقع اتصالات ورادارات مراقبة ساحلية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، مع تجنب استهداف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، في محاولة لاحتواء التصعيد وتفادي توسيع رقعة المواجهة..


وأضاف التقرير أن الحوثيين واصلوا بعد ذلك هجماتهم باستهداف منشآت نفطية ومنشآت اتصالات داخل السعودية، الأمر الذي دفع الرياض، وفقاً للمجلة، إلى توسيع عملياتها العسكرية، وسط تقارير عن غارات استهدفت مواقع تابعة للجماعة في محافظتي مأرب والجوف..


كما أشار التقرير إلى أن إعلان المتحدث العسكري للحوثيين توسيع نطاق العمليات ليشمل أي دولة تهاجم إيران أو المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة قد يسهم في رفع مستوى التوتر الإقليمي، بالتزامن مع انتشار قطع بحرية أمريكية في جنوب البحر الأحمر وتحذيرات أمريكية من تحميل إيران مسؤولية أي تصعيد جديد..


وخلصت المجلة إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب لا تزال مستمرة، وإن بوتيرة أقل مقارنة بالفترات السابقة، مع توقعات بانخفاض عدد السفن المتجهة إلى الموانئ الخليجية، مقابل استمرار حركة العبور بين البحر الأحمر وقناة السويس..


ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه البحر الأحمر توترات متصاعدة منذ أواخر عام 2023، أدت إلى تغيير مسارات العديد من شركات الشحن العالمية، وارتفاع تكاليف التأمين والنقل البحري، مع استمرار التحذيرات الدولية من تأثير الهجمات على أمن الملاحة والتجارة العالمية..