يُعد الأستاذ الفاضل نجيب محمد سعيد الزميكر واحداً من أبرز الكفاءات التربوية التي تركت بصمة مشهودة في مسيرة التعليم بمدرسة الشعب بمنطقة الشعوب - مقاطرة غربي محافظة لحج، حيث أمضى سنوات طويلة في خدمة الطلاب وتربية الأجيال بكل إخلاص وتفانٍ.
عرفه طلابه وزملاؤه معلماً كفؤاً، مثقفاً، خلوقاً ونشطاً، فقد كان يقطع المسافات الطويلة من منزله إلى المدرسة سيراً على الأقدام، متحدياً مشقة الطريق، واضعاً رسالة التعليم وخدمة الطلاب فوق كل اعتبار. ومع مرور الوقت، وعندما شعر بالتعب والإرهاق، اضطر في بعض الأيام إلى السكن داخل المدرسة حتى يواصل أداء رسالته التعليمية.
وعاصر الأستاذ نجيب أجيالاً عديدة من الطلاب، وظل محل تقدير واحترام كل من عرفه، لما قدمه من عطاء تربوي مخلص وتفانٍ نادر في ميدان التعليم.
لكن هذا المعلم القدير يرقد اليوم طريح الفراش، بعد إصابته بجلطة أقعدته وأثرت على قدرته على الحركة والكلام، حتى أصبح يعتمد على كرسي متحرك، في مشهد مؤلم لكل من عرفه وعرف نشاطه وحيويته.
ويقول أحد محبيه عقب زيارته: "لم أجد الأستاذ نجيب الذي أعرفه، تلك الهامة التربوية المثقفة صاحبة العطاء والحضور، بل وجدت معلماً عظيماً يحتاج اليوم إلى من يقف إلى جانبه ويسانده".
وتتجدد الدعوات لأبناء المجتمع وطلابه وزملائه في السلك التربوي وإدارة التربية والتعليم إلى الوقوف مع الأستاذ نجيب، وتقديم الدعم والرعاية له، إضافة إلى زيارته التي تمثل له دفعة معنوية كبيرة وتمنحه الطمأنينة في هذه الظروف الصعبة.