أثارت وفاة فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا، عقب خضوعها لعملية جراحية لتصحيح انحناء خلقي في العمود الفقري داخل المستشفى الألماني، حالة من الحزن الواسع وتساؤلات بشأن ملابسات الوفاة، وسط مطالبات بالكشف عن الحقيقة وإجراء تحقيق شفاف في الواقعة.
وقال أبو سلمان السحيري الصبيحي إن الفتاة قدمت برفقة والدها من منطقة الصبيحة إلى المستشفى، وكانت بصحة مستقرة وتمشي على قدميها، لإجراء عملية تصحيحية للعمود الفقري. وبحسب رواية أسرتها، فقد أوضح الطبيب قبل العملية أن نسبة نجاحها تصل إلى 80 في المائة، قبل أن تقوم الأسرة بتوفير تكاليف العملية والعلاج بعد أن تكبد والدها ديونًا وباع ممتلكاته لتأمين نفقات العلاج.
وأضاف أن العملية لم تكتمل، إذ أفاد أقارب الفتاة بأن الطبيب أبلغ الطاقم الطبي أثناء الجراحة بحدوث هبوط في ضغط المريضة، ليتم نقلها إلى قسم العناية المركزة، حيث بقيت فاقدة للوعي. وعند استفسار والدها عن حالتها، قيل له إن ذلك يعود إلى تأثير التخدير، قبل أن يتلقى في اليوم التالي خبر وفاتها.
وأشار إلى أن رحيل الفتاة خلّف صدمة كبيرة لدى أسرتها، التي تؤكد إيمانها بالقضاء والقدر، لكنها تطالب في الوقت ذاته بكشف الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الوفاة، ومعرفة ما جرى داخل غرفة العمليات، والتحقق من وجود أي تقصير طبي إن وُجد، باعتبار أن ذلك حق مشروع للأسرة وللرأي العام.
واختتم بالتأكيد على أن إظهار الحقيقة وإجراء تحقيق مهني وشفاف في مثل هذه الحوادث يعزز الثقة بالمنظومة الصحية، ويحفظ حقوق المرضى وأسرهم، داعيًا بالرحمة للفقيدة والصبر والسلوان لذويها.
