المنبر المحلي

أبين:كارثة بيئية تهدد سواحل أحور.. نفوق السلاحف البحرية يتصاعد وشباب متطوعون يقاومون خطر الانقراض

أبين:كارثة بيئية تهدد سواحل أحور.. نفوق السلاحف البحرية يتصاعد وشباب متطوعون يقاومون خطر الانقراض
الأربعاء - 29 يوليو 2026 - 08:54 مساءً
- منبر الأخبار:خاص


تشهد سواحل مديرية أحور بمحافظة أبين كارثة بيئية متفاقمة مع استمرار نفوق السلاحف البحرية على امتداد شريط ساحلي يبلغ طوله نحو 120 كيلومتراً، في ظل غياب الرقابة والإجراءات الوقائية، بينما يواصل عشرات الشباب المتطوعين جهودهم لحماية هذه الكائنات المهددة بالانقراض رغم شح الإمكانات.


وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الأيام"، فإن الصيادين المحليين يعزون جانباً من حالات النفوق إلى ما يُعرف بـ"الصيد العرضي"، حيث تعلق السلاحف بشباك صيد الأسماك فتختنق أو تتعرض لإصابات قاتلة، في حين تسهم ممارسات الصيد الجائر، سواء لأغراض الاستهلاك أو بسبب معتقدات طبية خاطئة، في تفاقم الأزمة البيئية.


وفي المقابل، برزت مبادرة شبابية تطوعية من أبناء أحور تضم نحو 20 متطوعاً، كرّست جهودها لحماية السلاحف البحرية من خلال تنفيذ دوريات ميدانية، ومراقبة الشواطئ، وحماية الأعشاش، ومساعدة صغار السلاحف على الوصول إلى البحر، وذلك بجهود ذاتية ومن دون أي دعم رسمي.


وقال محمد عبدالله جريفة، أحد مؤسسي المبادرة، إن المتطوعين يعملون انطلاقاً من إيمانهم بأن السلاحف تمثل جزءاً من هوية الساحل والتوازن البيئي، مشيراً إلى أن أكبر التحديات تتمثل في ضعف الوعي لدى بعض الصيادين، إلى جانب غياب برامج التوعية والدعم الحكومي.


وأشار متطوعون إلى أنهم يعتمدون على إمكاناتهم الشخصية في تنفيذ أعمال الحماية، مؤكدين أنهم خاطبوا الجهات المختصة أكثر من مرة، إلا أنهم لم يتلقوا سوى وعود دون إجراءات عملية.


وحذر التقرير من أن استمرار نفوق السلاحف البحرية يهدد التوازن البيئي في المنطقة، نظراً لدورها الحيوي في الحفاظ على الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية، إضافة إلى مساهمتها في استدامة الثروة السمكية. كما لفت إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة يزيدان من تعقيد الأزمة ويهددان مستقبل تكاثر السلاحف.


ودعا شباب المبادرة الجهات المعنية إلى التدخل العاجل عبر دعم المبادرة بالمعدات والإمكانات اللازمة، وتنفيذ برامج توعية للصيادين، وتفعيل القوانين الرادعة بحق المخالفين، إلى جانب إعلان ساحل أحور محمية طبيعية بما يضمن حماية السلاحف البحرية والحفاظ على التنوع البيئي للأجيال القادمة.


ويأتي هذا التقرير ليسلط الضوء على واحدة من أخطر القضايا البيئية في اليمن، ويجدد الدعوات إلى تحرك رسمي عاجل لإنقاذ السلاحف البحرية قبل الوصول إلى مرحلة يصعب معها تدارك آثار هذه الكارثة.