ياسر منصور: وجّه شيخ مشايخ الحوطة وتبن، الشيخ خالد يوسف العزيبي، مناشدةً عاجلة إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وإلى وزير الثقافة والآثار، دعا فيها إلى سرعة التدخل لحماية الموروث الحضاري اليمني، وعلى رأسه المومياء الأثرية الموجودة في محافظة حضرموت، والتي يُذكر أن تاريخها يعود إلى أكثر من 1500 عام قبل الميلاد، باعتبارها شاهدًا حيًا على عراقة الحضارة اليمنية وامتدادها عبر آلاف السنين.
وأكد الشيخ العزيبي أن من المؤسف أن تُحفظ هذه المومياء النادرة داخل غرفة عادية تفتقر إلى التجهيزات العلمية اللازمة، دون توفير بيئة مناسبة لحمايتها من الرطوبة والبكتيريا والعوامل التي قد تؤدي إلى تلفها، في وقت تولي فيه كثير من دول العالم عناية فائقة حتى بالقطع الأثرية البسيطة، وتحوّلها إلى معالم سياحية ومراكز جذب ثقافي.
وأشار إلى أن التراث اليمني تعرّض خلال سنوات الحرب لعمليات نهب وتهريب وتدمير واسعة، خرجت على إثرها أكثر من مليون قطعة أثرية يمنية إلى خارج البلاد، واستقرت في متاحف ومجموعات خاصة حول العالم، كما ظهر قبل سنوات ما يُعرف بـ"المتحف اليمني"، في مشهد يعكس حجم الخسارة التي لحقت بالإرث الحضاري اليمني.
وأضاف أن الآثار ليست مجرد مقتنيات تاريخية، بل تمثل هوية وطن، وذاكرة شعب، وشواهد خالدة على واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية، الأمر الذي يفرض على الجميع مسؤولية وطنية وأخلاقية لحمايتها وصونها.
واختتم الشيخ خالد يوسف العزيبي مناشدته بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي ووزير الثقافة والآثار إلى التحرك العاجل لإنقاذ هذه الكنوز التاريخية، وتوفير وسائل الحفظ الحديثة للمومياء الأثرية في حضرموت، والعمل على استعادة الآثار اليمنية المنهوبة والمهربة إلى الخارج، حفاظًا على تاريخ اليمن وإرثه الحضاري للأجيال القادمة.
فالتاريخ إذا ضاع لا يُعوّض، وحضارة اليمن أمانة في أعناق الجميع.