المنبر المحلي

بين السرقة والحاجة.. موقف إنساني في سوق زنجبار يثير الجدل حول مصير رجل مسن

بين السرقة والحاجة.. موقف إنساني في سوق زنجبار يثير الجدل حول مصير رجل مسن
الأربعاء - 29 يوليو 2026 - 08:47 صباحًا
- منبر الأخبار:خاص

روى لقمان حسين الحنشي موقفًا إنسانيًا مؤثرًا شهد تفاصيله في سوق زنجبار بمحافظة أبين، عندما تحولت لحظة مساعدة لرجل مسن إلى موقف أثار تساؤلات حول دوافع الفعل وحدود التسامح.


وقال الحنشي إنه كان في السوق لشراء الخضروات، حين اقترب منه رجل كبير في السن يستند على عصا، وطلب منه مساعدته بمبلغ 200 ريال ليكمل قيمة ما يحتاجه من خضار لأسرته، موضحًا أنه بادر بشراء خضروات له بقيمة 500 ريال تقديرًا لظروفه.


وأضاف أنه أثناء وجودهما وسط الزحام شعر بأن هاتفه يُسحب ببطء من تحت حزام ملابسه، ولاحظ أن يد الرجل المسن تعبث بالهاتف، لكنه لم يرد إحراجه أو لفت انتباه الآخرين، وظل يفترض حسن النية، متمنيًا أن يكون الأمر مجرد محاولة لتثبيت الهاتف حتى لا يسقط.


وأشار إلى أن الرجل تمكن من إخراج الهاتف وإخفائه، ثم حاول مغادرة المكان، قبل أن يستوقفه الحنشي ويكتشف الأمر، حيث أعاد الهاتف من بين ملابسه.


وأوضح أن الرجل المسن دخل في حالة خوف وبكاء، مبررًا تصرفه بأنه كان يريد الاتصال بابنه في إحدى المحافظات الشمالية بعد فترة طويلة من انقطاع التواصل معه، وطلب المسامحة.


وقال الحنشي إنه سامح الرجل بعد أن تعهد له بعدم تكرار الأمر، في حين طالب بعض المتواجدين في السوق بإبلاغ الجهات الأمنية ومعاقبته حتى لا يكرر فعلته.


وأثارت القصة تفاعلًا واسعًا بين المتابعين، بين من رأى أن ظروف الرجل وحالته الإنسانية تستحق الرحمة والتسامح، ومن اعتبر أن السرقة تبقى جريمة يجب التعامل معها بالقانون.


وبقي السؤال الذي طرحه الحنشي مفتوحًا: هل كان الأولى مسامحة الرجل المسن أم إحالته إلى الجهات المختصة؟