تؤكد قصص النجاح أن أثر الآباء لا ينتهي برحيلهم، وأن القيم التي يزرعونها في أبنائهم تبقى شاهدة على عطائهم وتربيتهم.
فقد استوقف اسم الطالب محمد فهد عبده، ضمن قائمة الطلاب المتفوقين في السنة التحضيرية بكلية الطب، ذاكرة من عرفوا والده الشهيد فهد عبده عواس، الذي كان يحمل أمنية كبيرة بأن يرى أبناءه بعيدين عن مشاق الحياة العسكرية، وأن يصنعوا مستقبلهم بالعلم والتميز.
كان الشهيد فهد عبده يتحدث عن قسوة الميدان، وعن حلمه بأن يرى أبناءه يتصدرون قوائم المتفوقين، إلا أنه رحل قبل أن يشهد تحقق أمنيته بعينيه، لكن الله أكرمه بأن بقي أثره حاضرًا في نجاح أبنائه.
واليوم يواصل محمد وشقيقه هزاع مسيرة التفوق، بعد أن حققا نجاحات مميزة في كلية الطب، ليجمعا بين التميز العلمي وحسن الخلق، حيث يُعرفان بصوتهما في رفع الأذان وإمامة المصلين في بيوت الله.
وتبقى هذه القصة شاهدًا على أن الآباء قد يغيبون عن الحياة، لكن مبادئهم وقيمهم وأحلامهم تستمر في أبنائهم، لتكون امتدادًا لعطائهم وسيرتهم الطيبة.
رحم الله الشهيد فهد عبده عواس، وجعل صلاح أبنائه وتفوقهم من أعظم ما يلحقه من الأجر بعد رحيله، مع خالص الأمنيات لهما بمزيد من النجاح والتوفيق.