كشف الإعلامي والناشط الجنوبي خطاب ناصر عن حجم التخبط والأزمة المهنية التي تعيشها قناة "الجنوب اليوم" في معالجتها للأخبار العسكرية، مسلطاً الضوء على نموذج عملي يثبت وجود ارتباك تحريري وآليات تلاعب بالصياغة والمصادر الرسمية.
وبحسب ما وثقه الإعلامي خطاب ناصر، بدأت القصة عندما استقت القناة خبرًا عسكريًا مرفقًا بالصورة من --المركز الإعلامي لمحور وجبهة الضالع--، ونشرته في البداية بحرفيته دون أي تعديل.
لكن سرعان ما ظهرت مؤشرات الارتباك التحريري عبر سلسلة من التعديلات المتلاحقة
عمدت القناة إلى استبدال عبارة القوات البرية الجنوبية بعبارة القوات الجنوبية ، متجنبة تقديم أي توضيح أو إشارة تبرر هذا التغيير.
بعدها أجرت القناة تعديلًا أعمق باستبدال عبارة وأكد المركز الإعلامي لمحور وجبهة الضالع بـ وأكد مصدر عملياتي بمحور الضالع ، في خطوة استهدفت تغيير المصدر وإخفاء هويته رغم صدوره الأساسي عن جهة إعلامية رسمية ومعلومة.
وأشار خطاب ناصر إلى أن النشر الأولي للخبر بنصه الأصلي يعكس أن القناة تنبهت متأخرةً إلى طبيعة الارتباط التنظيمي، حيث تتبع القوات البرية الجنوبية في محور الضالع القتالي قيادة القوات البرية الجنوبية (برئاسة اللواء الركن عبدالعزيز الهدف) وتعمل ضمن منظومة العمليات المشتركة لمحور الضالع في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضح المقال أن هذه الإدراكات المتأخرة دفعت القناة إلى إجراء تعديلات متلاحقة بدت أقرب إلى محاولة التلاعب بمضمون الخبر وإعادة صياغته بما يتوافق مع توجيهات وصلت لاحقًا" عوضًا عن الالتزام بالمعايير المهنية الثابتة وأمانة نقل النص الأصلي عن مصدره الرسمي.
واختتم الإعلامي خطاب ناصر بالتحذير من أن هذا النموذج الذي طال خبرًا قصيرًا لا يتجاوز بضعة أسطر، يطرح علامات استفهام مشروعة وجدية حول مدى احترام القناة للمصادر الرسمية، ومستوى المعايير المهنية، وآليات التحرير والتحقق المتبعة لديها في تغطية الشأن العام.

