طوال 12 سنة مضت على الأقل ، اثبتت مليشيات الحوثي إنها قفاز إيراني تتعامل مع اليمن كأرضية منهوبة بيد عصابة خسيسة.
لا تعترف بالدولة اليمنية وسيادتها واستقلالها ودستورها ولذلك تمضي بالشعب نحو الساحة التي تريدها وتديرها طهران ، صرعات وحروب نيابة عن المعممين والحوزات الانتهازية التي تحارب بهذه العصابة دول الإقليم وأمريكا والغرب ، تهدد الملاحة الدولة وتحدث الاضطرابات ولا يهمها انعكاس ذلك ونتائجه على المواطن اليمني واستقرار بلاده والمنطقة برمتها ، الأهم هو تنفيذ أوامر الحرس الثوري الذي وجه وسلح تنظيم الحوثية مؤخرا لاستهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر ، أي مغامرة وإرتهان أكثر من هذا ؟
إنها العمالة بعينها والإرهاب ذاته الذي يستخدم أراضي اليمن لخدمة الأجندة الإيرانية وإحداث الضرر في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية المرتبطة بالطاقة والتجارة وعسكرته كارثة لن يقبلها الجوار والعالم ولن يقبل أن يكون ورقة مساومة وتخفيف الضغوط على طهران من أجل تمرير مشاريعها التدميرية في الجزيرة والخليج خاصة والمنطقة العربية عامة.
الإيرانيون سبق وأن هددوا باغلاق مضيق باب المندب عن طريق ذراعهم الحوثي واليوم هاهو الأخير المعتوه ينفذ أمرهم وتوجيههم الأول بهذا الخصوص منتهكا القانون الدولي وكل الاتفاقيات التي تنص على حرية الملاحة في المضايق الدولية.
يعرف الجميع إن شعارات الحوثي التي يرفعها كاذبة ، بدليل إنه هو من يحاصر اليمنيين ويرفض تسيير رحلات جوية إنسانية وتجارية من وإلى مطار صنعاء عبر الخطوط اليمنية أو الأردنية ويصر على طيران " ماهان " الإيراني لتحويل المطار من مدني إلى قاعدة عسكرية يستقبل من خلالها الأسلحة وخبراء الحرب وسفك الدماء ونشر الفوضى محليا وإقليميا ودوليا.
الحكومة اليمنية قدمت الحلول والتنازلات المستمرة لكن هذا الوكيل الأرعن وسيده رفضها ورفض معها جهود قيادة التحالف ممثلة بالسعودية وكذلك الوسطاء في عمان وعبر الأمم المتحدة.
المواطنون صبروا لأكثر من عقد على التجويع الحوثي وقطعه للرواتب وإرهابه المتوحش والمصائب التي جلبها ويجلبها للشعب الذي يستهين به ولا يلتفت لصيحات الناس وبكاء ومآسي الأطفال والنساء وأوجاع الشباب.
قامر بكل شيىء وشرد الملايين وعيشهم في فاقة وخوف وقهر ، لا يخجل من إنتاج الكذب والتشدق بالحصار الذي هو أسه وأساسه ومصدره.
إن عدم قبول كهنوت الدجل للمبادرات تلو المبادرات يثبت إنه يتحرك ويصعد بناء على ما يأتيه من طهران مستدعيا مفردة الحصار لأجل التحشيد والتغرير بالناس وخداعهم وإدخالهم في صراعات إقليمية ودولية أوسع الخاسر الأكبر فيها هو الشعب اليمني الذي صار على دراية بالأمر تامة بألاعيب الحوثي ومكره وخبثه وخبائثه.