هلاك المكنى بندق عبدالملك الحو..ثي في إب.

قبل 41 دقيقة


محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري
ارشيف الكاتب

الكاتب : محمد عبدالله القادري..


لشدة ما قدمه من خدمة لميليشيات الحوثي الإرهابية في عملية التجنيد العسكري وتحشيد عدد كبير من أبناء إب للجبهات ، إستدعاه عبدالملك الحوثي بعد مرور ما يقارب ثلاثة أعوام من بداية الحرب إلى صعدة ، وكرمه وأشاد به وقال له انت بندقي في محافظة إب ، ومن حينها أطلق عليه قيادة الميليشيات العلياء بندق السيد في إب.


عند ظهور ميليشيات الحوثي الإرهابية في صعدة عبر الحرب الأولى وما بعدها ، كان أي شخص في محافظة إب ارتكب جريمة قتل ويريد الفرار من الدولة لكي لا تقبض عليه ، يهرب إلى عند الحوثي في صعدة ، والمدعو فراق العصار ابو صقر القفري ارتكب جريمة قتل في إب وهرب إلى صعدة ، وبعد فترة ثمان سنوات مختفي لا يدري الناس أين هو ، ظهر في هجوم الحوثي على محافظة إب أواخر عام 2014 قائداّ معها.

عدة أشخاص من أبناء إب ارتكبوا جرائم قتل ، وفروا خوفاً من قبض الدولة عليهم إلى عند الحوثي ، وعادوا قيادات مع الميليشيات وأبو صقر القفري واحد منهم إلا أنه يحتل المرتبة الأولى من بينهم من حيث التعمق العقائدي والولاء المطلق ونيل ثقة الحوثي.

هربوا ولم يسلموا أنفسهم للدولة ، وعادوا يشاركون في الإنقلاب على الدولة ، وهذا دليل على أن ميليشيات الحوثي خرجت من كهف يأوي ويخفي المتمردين على الدولة ، وتضم مجموعة من المجرمين من قتلة ولصوص وقطاع طرق.

هرب الرجل من إب مرتكباً لظلم وجرم قتل نفساً بريئة نهى الله عن سفك دمها ونهى رسوله عليه الصلاة والسلام ، وعاد مع الحوثيين وهو يتحدث عن المسيرة القرآنية ونصرة المظلوم وتحقيق العدالة ، مسيرة قرآنية تحمي القاتل وتجعله قائداً وتعطل آيات القرآن التي تدعوا إلى القصاص.

ذهب إلى صعدة بعد أن قتل فرداً واحداً من إب ، لكنه عاد من هناك ليقتل الآف من الأشخاص عبر تحشيدهم لمحارق الموت في الجبهات ، إستخدمته الميليشيات حتى لتجنيد المهمشين أصحاب السواعد السمراء ، وتزوج واحدة منهم حتى قام بتجنيد أكثر لواء عسكري من المهمشين وبعد ذلك طلقها.

تمادى الرجل حتى جاهر بسب صحابة النبي عليه الصلاة والسلام والطعن بعرض ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها.


قام بتأسيس ألوية الصماد القتاالية وتقلد قائد اللواء الأول فيها ، وعند هلاكه اتضح أن قائد اللواء مغاوير ، وهذا دليل على أن الميليشيات غيرت إسم ألوية الصماد إلى ألوية المغاوير والسبب أن الصماد ليس من السلالة الحوثية.

أوكلت له الميليشيات من قبل شن الهجوم على البيضاء بيحان شبوة ، وكانت مخططة لتجعله المسؤول الأول على. شبوة ومحافظها بعد السيطرة عليها ، ولكن المهمة فشلت من خلال قيام القوات بإستعادة تحرير بيحان والعين وشبوة.

وهذه المرة أوكلت له مهمة السيطرة على باب المندب والمسؤول الاول بعد السيطرة عليه ، ولكنه هلك بعد تعرضه لضربة طيران مع ستة من مرافقيه ، مما يؤكد هلاك القيادي والمسؤول الميداني الاول في معركة الحوثي للسيطرة على باب المندب.


قبل عدة أشهر اتصل بي الرجل من هاتف مرافقه لأنه لا يستخدم رقم خاص ، إنما يستخدم جهاز لا سلكي عسكري وهواتف مرافقيه ، هددني بتربيط الأقارب وتفجير المنازل متهماً لي اني اقود حراكاً يجعل ابناء إب يكرهون سيده وقيادة ميليشياته القادمون من خارج إب وأحرض ابناء المحافظة ضدهم.

وكان الرجل متجه لتنفيذ ذلك لأنه لا يستطيع أحد صده متى ما قرر ، إلا أن الحملة الإعلامية التي شنها الزملاء تضامن معي ، جعلت شخصيات في إب لديها علاقة طيبة معه وليست حوثية إنما مسايرة للوضع تتدخل وتطلب منه عدم فعل ذلك واقنعته أنه أمر سيشوه سمعته ولا علاقة لما يريد فعله بي ومن هذا القبيل ، ولكنني ظليت في قلق خوفاً على الأهل كون نشاطي المستمر ربما يجعل الرجل يتجه لتنفيذ ما هدد به ، وكل يوم أظل متوقع متى ياتيني خبر مؤلم ومزعج لتنفيذ الرجل لذلك ، إلا أن الأمر جاء عكس ما كنت اخافه ، إذ كان خبر بشرى بهلاك الرجل مع مرافقيه عبر ضربة طيران محكمة ، وهكذا نهاية الظالمين ، وسيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون ، وكل ظالم سينال جزاءه مثل جزاء هذا القيادي الحوثي ، وإذا كان اليوم هلك بندق عبدالملك الحوثي في إب ، فغداً سيهلك عبدالملك الحوثي نفسه وكل القيادات الحوثية ، ولا خوف من أي ظالم طالما هناك رب قوي عظبم قدير , فهو من سينتصر لكل المظلومين من أبناء الشعب اليمني الذين ظلمتهم هذه الميليشيات الظالمة المستبدة الكهنوتية.

هلك بندق الحوثي في إب ، وأصبح الحوثي اليوم في إب بلا بندق ، وهذه علامة لقرب زواله من هذه المحافظة التي تعاني من ظلمه وجبروته ، وتحريرها من اسوأ ميليشيات عبر التاريخ.