حين تجتمع القلوب في مديرية.. مجلس الآباء والأمهات في صيرة يضع الهموم على طاولة وزير التربية

قبل ساعة


فردوس العلمي
بقلم: فردوس العلمي
ارشيف الكاتب

كان صباح اليوم مختلفًا؛ لقاءٌ يمكن وصفه بأنه لقاءٌ استثنائي، اجتمعت فيه القلوب والعقول على طاولة واحدة، ووضعت هموم التعليم وقضاياه أمام الجميع، ليس للشكوى فقط، وإنما للبحث عن حلول واقعية، بعيدًا عن الشطحات والأنانية، وبعيدًا عن المصالح الشخصية.

تحدث الجميع بقلوب مفتوحة، وعقول نيّرة، وضمير حاضر، وكان الهدف واحدًا: تحسين العملية التعليمية والنهوض بها.

وكان لهذا اللقاء عدد من الأهداف، يأتي في مقدمتها التأكيد على أهمية الشراكة المجتمعية بين المجتمع، ممثلًا بمجلس الآباء والأمهات وأولياء الأمور، وبين وزارة التربية والتعليم، ومكاتبها وفروعها، والإدارات المدرسية؛ فالتعليم مسؤولية الجميع، ولا يمكن لطرف واحد أن يحمل هذه المسؤولية بمفرده.

كان الجميع على قلبٍ واحد، يبحثون عن حلول لما يعتري جسد التعليم من مشكلات وتحديات. طُرحت قضايا كثيرة على الطاولة، ونوقشت بشفافية وجدية من قبل وزير التربية والتعليم الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، ووكلاء الوزارة، وأعضاء مجلس الآباء والأمهات في مديرية صيرة.

وصيرة، كما عهدناها دائمًا، كانت في المقدمة؛ فالخطوة الأولى كثيرًا ما تبدأ من هنا. إنها المديرية التي تحاول أن تكون نموذجًا في محافظة عدن، وأن تجعل من المبادرة والعمل المجتمعي طريقًا لمعالجة القضايا التي تمس حياة الناس ومستقبل أبنائهم.

أما الدكتور عادل العبادي، فلا أعرف ماذا أقول فيه سوى أنني رأيت أمامي قلبًا حاضرًا، وضميرًا حيًا، وفكرًا منيرًا، ورجلًا تربويًا يسعى إلى تحريك العملية التعليمية وانتشالها من حالة الركود، ويعمل على رفع قيمة المعلم واستعادة هيبة التعليم.

فاليد الواحدة لا تصفق، ولكن حين تجتمع الأيدي على هدف نبيل، يصبح الوصول إلى النتائج ممكنًا. والتعليم لا يخص الوزير وحده، ولا الوزارة وحدها، بل هو مسؤولية مجتمعية مشتركة، تبدأ من البيت، وتمر بالمدرسة، وتصل إلى الوزارة والمجتمع بأكمله.

ويأتي مجلس الآباء والأمهات كحلقة مهمة في هذه الشراكة، فهو همزة الوصل بين المدرسة والإدارة المدرسية وأولياء الأمور، وصوت المجتمع داخل المؤسسة التعليمية، وشريك أساسي في متابعة قضايا الطلاب والمدارس والمساهمة في إيجاد الحلول.

اليوم طُرحت على الطاولة عدد من القضايا المهمة، بشفافية ومسؤولية، من بينها قضية نزوح المدارس، وتعزيز تعليم اللغة الإنجليزية بدءًا من الصفوف الأولى، وتوفير التغذية المدرسية، وإصلاح وترميم المدارس، وأهمية توفير الكتاب المدرسي والمستلزمات التعليمية، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بالعملية التعليمية.

وهذه ليست مجرد قضايا طُرحت للنقاش؛ فهناك خطوات بدأت بالفعل، وهناك ملفات يعمل وزير التربية والتعليم على معالجتها وتنفيذها، وملفات أخرى سيبدأ العمل عليها خلال المرحلة القادمة، بما يشمل المدارس الحكومية والأهلية والخاصة والدولية والمدارس الأجنبية، وتنظيم العمل فيها، في ظل التوسع الكبير في أعداد المدارس والطلاب.

نحن أمام مرحلة نأمل أن تشهد فيها وزارة التربية والتعليم نهضة حقيقية، وأن تتحول الخطط والوعود إلى نتائج ملموسة يلمسها الطالب والمعلم والأسرة والمدرسة.

فالتعليم ليس ملفًا عابرًا، بل هو القاعدة الأساسية التي تُبنى عليها الأوطان. وحين يتعافى التعليم، تتعافى معه أجيال كاملة، وحين يُحترم المعلم ويُصان حق الطالب في التعليم، فإننا نضع أقدامنا على الطريق الصحيح.

الدكتور عادل العبادي، ربي يوفقك وييسر أمرك، ويجعل على يديك الخير والنهوض بالعملية التعليمية، واستعادة هيبة التعليم، وكرامة المعلم، وحق الطالب في الحصول على تعليم جيد وآمن يليق بمستقبله.

وكان لي شرف تنسيق هذا اللقاء المهم، وأحمد الله أن اللقاء تم، وأن الطاولة جمعت الجميع، وأن الحوار كان مباشرًا وصريحًا، وأن الوزير كان حاضرًا بروح المسؤول ورجل المواقف.

ويبقى الأمل أن لا تنتهي القضايا بانتهاء اللقاء، بل يبدأ العمل الحقيقي من بعده؛ لأن ما نحتاجه اليوم ليس المزيد من الحديث عن التعليم، وإنما خطوات تُرى نتائجها في المدرسة، ويشعر بها المعلم، ويجد أثرها الطالب.

فالتعليم قضية وطن، وإصلاحه لا يصنعه فرد، وإنما تصنعه إرادة الجميع.

شكرا لكل وكيلا ومستشار حضر. شكرا اعضاء مجلس الآباء والامهات في مديرية صيرة. انتم الاروع

شكرا لكم جميعا كانت لمداخلاتك وهج انار درب العملية التعليمية شكرا. قسم الإعلام لحهودكم في التوثيق. لهذا اللقاء، المميز.


/

/

/

/

فردوس العلمي = مجرد قلم


@إشارة