«التراب يدفن كل شيء . . إلا تاريخ الرجال»

قبل ساعة


د.أوهاد محمد
بقلم: د.أوهاد محمد
ارشيف الكاتب

أن تنتمي إلى الضالع الأبية يعني أن تحمل في صدرك كبرياء أرض حرة تمقت الانكسار، ويسري في عروقك دم يتغذى على الكرامة والتضحية، وتجسد هذا الصمود في المقولة الخالدة لشهيدنا البطل شهيم المعكر الذي خط بدمه الزكي: "التراب يدفن كل شيء.. إلا تاريخ الرجال"، ومعه زملائه الشهداء الأبرار الذين سطروا أروع الملاحم، وودعوا خطوط النار في الضالع بعبارات مؤثرة هزت وجدان الأحرار مثل "وداعاً جبهة باب غلق" و"حب لا ينتهي وعهد الرجال للرجال" .

إن هؤلاء الأبطال المرابطين في جبهات العزة ليسوا كما يروج الإعلام المضلل بزيف ومغالطة بأنهم "قوات حكومية"، بل هم (قوات مسلحة جنوبية) بعقيدة وطنية صلبة يقفون كالرواسي في الميدان ويثبتون كالجبال تحت القيادة الحكيمة للرئيس عيدروس الزُبيدي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.

من قلب هذه الأرض العصية نبعث بتحذير صارمٍ ومباشر للعدو الحوثي الباغي إن صمود أبطالنا وثباتهم يخبئ تحته بركاناً سيتفجر في وجوهكم، وإن رداً قوياً ومزلزلاً سيأتيكم على غفلة وبباغِتةٍ حاسمة دون أن تدركوا من أين داهمكم الموت والهلاك.

في ختام هذا القول، نرفع رؤوسنا بإجلالٍ وعزة وفخر متجدد لهذه المحافظة العظيمة ولهذا البلد الشامخ، سائلين الله أن يحفظ الضالع والجنوب، وأن يرحم شهداءنا الخالدين الذين تبقى تواريخهم حية تطال السحاب ولا يطمرها التراب.