أكد الشيخ راجح سعيد باكريت أن ما مر به أبناء الجنوب خلال الأشهر الماضية شكّل مرحلة مفصلية كشفت الحقائق وأظهرت معادن الرجال، مشددًا على أن التحديات التي واجهها الجنوبيون، رغم قسوتها وما رافقها من تضحيات جسيمة، يجب أن تتحول إلى دافع لتصحيح المسار وتوحيد الصف خلف القضية الوطنية.
وقال باكريت، في بيان صادر عنه الخميس 23 يوليو 2026، إن الشدائد ليست مجرد محطات للألم، بل اختبارات حقيقية تكشف الثابتين على المبادئ وتميز أصحاب القناعات الوطنية عن أولئك الذين تحركهم المصالح والمكاسب، مؤكداً أن المرحلة الماضية أسقطت الكثير من الأقنعة وأظهرت الحقائق كما هي.
وشدد على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لقضية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته كاملة السيادة، معتبرًا أن هذا الهدف هو القضية التي التف حولها أبناء الجنوب وارتوت من أجلها دماء الشهداء، ولا يجوز التراجع عنها أو إخضاعها لأي حسابات أو مصالح ضيقة.
وأضاف أن الأوطان لا تُبنى بالمزايدات أو تبادل الاتهامات، وإنما بالإخلاص والثبات وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن وجود أخطاء أمر لا يمكن إنكاره، لكن الواجب الوطني يقتضي معالجتها والاستفادة منها، لا استغلالها لإضعاف القضية الجنوبية أو تمزيق الصف.
وأكد باكريت رفضه لخطاب التخوين والتفريط، قائلاً إن القضية الجنوبية أكبر من الأشخاص وأسمى من المصالح، داعيًا إلى أن يكون الولاء للوطن والشعب والأرض التي ارتوت بدماء الشهداء.
ودعا إلى تجاوز الخلافات والانقسامات، والاستفادة من دروس المرحلة الماضية، والعمل بروح المسؤولية والتكاتف من أجل مستقبل يحقق تطلعات أبناء الجنوب في الحرية والكرامة والعدالة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب وعيًا أكبر وإرادة موحدة تجعل مصلحة الجنوب فوق كل اعتبار.