عبّر البعض عن انزعاجه من القرارات الرئاسية الصادرة اليوم، ولا سيما ما يتعلق بمنصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين. ونحن نقول: دعوا الناس يعيشون؛ فالمشكلة ليست في تغيير الأشخاص أو المناصب، بل في واقع الدولة، وفي الفساد الذي ينخر مؤسساتها، وأوصل الشعب إلى حالة من الانهيار والمعاناة.
فالحقيقة أننا لم نعد نمتلك دولة بمؤسساتها الكاملة، وإنما مجلسًا يدير الشؤون الداخلية والخارجية وفق الظروف القائمة.
ومنذ انتقال السلطة سلميًا بين الرئيسين علي عبد الله صالح وعبد ربه منصور هادي، لم نعد نسمع مواقف أو بيانات سياسية تعبّر عن سياسة دولة واضحة، بينما ظلت البلاد تعيش أزمات متلاحقة في ظل رعاية الأمم المتحدة، والرباعية، والتحالف العربي.
ويبقى السؤال: هل تكمن المشكلة في تغيير المسؤولين، أم في غياب مؤسسات الدولة القادرة على إدارة البلاد، وصناعة القرار، ومكافحة الفساد، واستعادة ثقة المواطنين؟
كتب /سمير الوهابي.