المنبر المحلي

جدل يمني حول "المشرقي" وعلاقته بفدغم.

جدل يمني حول "المشرقي" وعلاقته بفدغم.
قبل ساعة
- منبر الاخبار / خاص

تداول ناشطون يمنيون خلال الأيام الماضية تحليلات وروايات شعبية تتحدث عن شخصية تاريخية تُعرف باسم "المشرقي"، وربط بعضهم بينها وبين الشيخ حمد بن فدغم، في ظل الحديث عن اتساع دائرة الالتفاف القبلي حوله في مناطق شرقي اليمن...


وتستند هذه الروايات إلى موروثات شعبية وحكايات متداولة في بعض الأوساط اليمنية، تزعم ظهور شخصية من شرق اليمن تُسمى "المشرقي"، يلتف حولها أنصار من القبائل، وتوصف في بعض الروايات بأنها "أمير العصب"، في إشارة إلى جماعات قبلية تتجمع لنصرته..


وبحسب تلك الروايات غير الموثقة تاريخيًا، فإن المشرقي يُنسب خروجه إلى مناطق مثل مأرب، وأنه يرتبط بإعادة بناء مدينة غُمدان القديمة، وهي رمزية تاريخية مرتبطة بحضارة اليمن القديمة..


وربط متداولو هذه الروايات بين هذه الشخصية وبين الشيخ حمد بن فدغم، مستشهدين بما يُنسب إلى قصيدة شعبية تعرف باسم "سنين القمطرير"، والتي تتحدث عن "الملك المشرقي"، حيث يقول بعض المهتمين بالموروث الشعبي إن أحد أبياتها يتضمن إشارة حسابية إلى اسم هذه الشخصية..


ويستند هذا الربط إلى ما يُعرف بـ"حساب الجُمّل الصغير"، حيث يرى مروجو الرواية أن مجموع قيمة اسم "فدغم" وفق هذا الحساب يساوي الرقم (26)، وهو الرقم ذاته الذي ورد في بعض التأويلات الشعبية..


وفي جانب آخر، تتحدث روايات منسوبة إلى بعض المصادر الصوفية والمذهبية، ومنها ما يُشار إليه بـ"الجفر" في التراث الشيعي، عن شخصية تظهر في اليمن وتُنهي نفوذ قوى سياسية أو دينية معينة، إلا أن هذه الروايات تُعد من الموروثات والتأويلات غير المثبتة تاريخيًا ولا توجد أدلة موثوقة تؤكد ارتباطها بأشخاص أو أحداث معاصرة..


ويرى أصحاب هذه التأويلات أن سبب الخوف المنسوب إلى جماعات دينية وسياسية من شخصية "المشرقي" يعود إلى اعتقادهم بأنها تمثل نهاية نفوذهم في اليمن، بينما يرفض آخرون هذه القراءات باعتبارها جزءًا من الأساطير السياسية التي تظهر عادة في فترات الصراع والتحولات الكبرى..


وبغض النظر عن صحة هذه التأويلات الشعبية، فإن التطورات السياسية والقبلية في اليمن هي العامل الأهم في تحديد مستقبل المشهد، بعيدًا عن الروايات الرمزية والأسطورية..


ويأتي تداول هذه الروايات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تحولات أمنية وسياسية متسارعة، مع استمرار حالة الاستقطاب بين القوى المحلية المختلفة، خاصة في مناطق مأرب والجوف وصنعاء...