أكد الرئيس علي ناصر محمد أن اليمن يقف اليوم أمام مفترق طرق تاريخي وأن الخروج من الأزمة الراهنة يتطلب رؤية سياسية واضحة وإرادة وطنية صادقة تضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات مشددا على أن السلام الحقيقي يبدأ بالحوار والتوافق والشراكة بين جميع القوى الوطنية .
جاء ذلك خلال لقائه في العاصمة الأردنية عمّان سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن غابرييل مونيرا فينيالس، في إطار سلسلة اللقاءات التي يجريها مع المسؤولين والدبلوماسيين المهتمين بالشأن اليمني حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والإنسانية ومستقبل جهود السلام في البلاد .
واستعرض الرئيس علي ناصر محمد رؤيته لمجمل التحديات التي يواجهها اليمن مؤكدا أن استمرار الصراع أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية وأن الشعب اليمني بات في أمس الحاجة إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتعيد مؤسسات الدولة وتفتح الطريق أمام إعادة الإعمار وتحقيق التنمية والاستقرار .
وأشار إلى أن اليمن لا يحتاج إلى إدارة مستمرة للأزمة بقدر ما يحتاج إلى مشروع وطني جامع يقوم على الحوار والتوافق ويؤسس لمرحلة جديدة تستند إلى الشراكة الوطنية واحترام إرادة اليمنيين بما يضمن إنهاء معاناة المواطنين واستعادة الأمن والاستقرار .
من جانبه جدد سفير الاتحاد الأوروبي تأكيد اهتمام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود السلام في اليمن واستمرار تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية مشددا على أن الحل السياسي الشامل يظل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة ومعالجة تداعياتها مع استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم مختلف المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام .
وأشاد السفير بما يمتلكه اليمن من إرث حضاري وثقافي وإنساني عريق مؤكدا أن المجتمع الدولي يتطلع إلى رؤية اليمن ينعم بالأمن والاستقرار ويستعيد دوره الحضاري في المنطقة .
وفي ختام اللقاء شدد الجانبان على أهمية مواصلة الحوار وتعزيز الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة ومستدامة تضع حدا للصراع وتلبي تطلعات الشعب اليمني في السلام والعيش الكريم .
وحضر اللقاء الأستاذة فائقة السيد، الأمين العام المساعد لشؤون منظمات المجتمع المدني في المؤتمر الشعبي العام في إطار المشاركة في النقاشات المتعلقة بمستقبل السلام والاستقرار في اليمن .