دعا الأستاذ مختار السالمي إلى قراءة التغييرات الأخيرة التي أجراها محافظ العاصمة عدن بعينٍ موضوعية، بعيداً عن التهليل المبالغ فيه أو الانتقاد المسبق، مؤكداً أن التغيير لا يمثل غاية بحد ذاته، وإنما وسيلة لتحسين الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح السالمي أن تقييم التعيينات الجديدة ينبغي أن يستند إلى نتائجها على أرض الواقع، مشيراً إلى أن بعض القرارات قد تحظى بتوافق واسع، بينما قد يثار الجدل حول بعضها الآخر، إلا أن الحكم المنصف لا يكون عند صدور القرار، بل بعد منح المسؤولين فرصة لإثبات كفاءتهم وقدرتهم على خدمة المواطنين.
وأضاف أن عدم شمول بعض المواقع الإدارية بالتغيير لا يعني بالضرورة تجاهلها، لافتاً إلى أن الظروف السياسية والإدارية والأمنية التي تمر بها العاصمة المؤقتة عدن قد تفرض التدرج في تنفيذ القرارات، خاصة في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه المحافظة.
وأكد السالمي أن أبناء عدن لا ينتظرون صراعاً حول الأسماء أو المناصب، بل يتطلعون إلى تحسن ملموس في الخدمات، وإدارة أكثر كفاءة، وحضور فاعل لمؤسسات الدولة، مشدداً على أن معيار النجاح الحقيقي لأي عملية تغيير يكمن في ما تحققه من إنجازات تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين، وليس في حجم التغطية الإعلامية أو الجدل السياسي المصاحب لها.
واختتم السالمي تصريحه بالتعبير عن أمنياته بالتوفيق للمسؤولين الذين تم تكليفهم بمهامهم الجديدة، معرباً عن أمله في أن تمثل هذه الخطوة بداية لمسار إصلاحي أوسع يسهم في تلبية تطلعات أبناء عدن، وتعزيز الاستقرار ودفع عجلة التنمية في المحافظة.