قراءة في تعيينات محافظ عدن

قبل ساعة


أحمد ناصر حميدان
بقلم: أحمد ناصر حميدان
ارشيف الكاتب

إن التعيينات الأخيرة التي أصدرها محافظ عدن يمكن النظر إليها باعتبارها جزءاً من واقع سياسي وإداري معقد، يحاول فيه التعامل مع حجم التدخلات الخارجية والانقسامات القائمة على الأرض، مع الحفاظ على قدر من الاستقرار وعدم الانزلاق إلى مزيد من التوتر.

قد تكون بعض هذه التعيينات موفقة، وقد يختلف الكثيرون حول بعضها الآخر، لكن من الإنصاف اعتبارها بداية لمسار تصحيحي، وليس نهاية له. فربما يبرز من بين المعينين شخص أو أكثر يمتلك الكفاءة والإرادة لإحداث فرق حقيقي، لتكون تلك النماذج نقطة انطلاق نحو إصلاح أوسع في مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، قد يلاحظ البعض أن بعض المديريات التي كانت بحاجة ماسة إلى تغيير لم تشملها القرارات الأخيرة، ولا نملك معرفة الأسباب التي حالت دون ذلك. وربما كانت هناك اعتبارات سياسية أو أمنية أو اجتماعية فرضت على المحافظ التدرج في اتخاذ قراراته.

يبدو أن المحافظ يحاول، بقدر المستطاع، الموازنة بين الحاجة إلى الإصلاح وبين تجنب أي قرارات قد تؤدي إلى تفجير خلافات جديدة أو تعميق الانقسامات القائمة، وهي معادلة ليست سهلة في ظل الظروف التي تعيشها عدن.

لذلك، فإننا نتطلع إلى أن يكون التغيير عملية تراكمية ومتدرجة، وأن تسهم نتائج هذه التعيينات في تحسين الأداء والخدمات، وأن تستكمل أي جوانب لم يشملها الإصلاح في هذه المرحلة خلال جولات قادمة، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز استقرار عدن وخدمة أبنائها.

احمد حميدان