وجّه الكاتب اليمني عادل الشجاع مناشدة إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء شايع الزنداني، والنائب العام قاهر مصطفى، دعا فيها إلى التدخل العاجل لإنهاء معاناة نجله عمار، مؤكداً أنه يقضي سنوات خلف القضبان في قضية قال إنها "ليست قضيته"، مطالباً بالإفراج عنه ورفع ما وصفه بـ"الظلم" الذي طال أسرته.
وقال الشجاع في مناشدته إن معاناة أسرته امتدت لسنوات، معتبراً أن ابنه يدفع ثمن مواقفه السياسية وآرائه التي أعلنها في مواجهة ما وصفه بالفساد، ومعارضته لمشاريع سياسية رأى أنها تمس الدولة ووحدة المجتمع، مؤكداً أنه لم يحمل السلاح ولم يدعُ إلى العنف، وإنما عبّر عن آرائه بالوسائل السلمية.
وأضاف أن استمرار احتجاز نجله يمثل عقاباً للأسرة بأكملها، متسائلاً عن الأساس القانوني الذي يجيز معاقبة الابن بسبب مواقف والده، ومشدداً على أن العدالة تقتضي عدم تحميل أي شخص مسؤولية أفعال غيره.
ودعا الشجاع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى النظر في القضية من منظور إنساني وقانوني، مؤكداً أن ما يطالب به ليس منحة أو استثناء، بل حق تكفله القوانين والشرائع كافة، يتمثل في عدم معاقبة الأبناء بسبب الخلافات أو المواقف السياسية لذويهم.
كما وجّه نداءً إلى النائب العام قاهر مصطفى، مطالباً إياه بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والإسراع في استكمال إجراءات ملف ترحيل السجناء اليمنيين من مصر، مشيراً إلى أن السلطات المصرية كانت قد وافقت قبل عام، وبمتابعة من السفير اليمني السابق في القاهرة خالد بحاح، على ترحيل 52 سجيناً يمنياً، من بينهم نجله عمار، إلا أن الملف – بحسب قوله – لا يزال متوقفاً في مكتب النائب العام.
واختتم الشجاع مناشدته بالتأكيد أن رسالته ليست رسالة خصومة سياسية، وإنما نداء أب أنهكته الغربة وكسرت قلبه معاناة ابنه وأسرته، مطالباً المسؤولين بالتدخل لإنهاء القضية، قائلاً: "أعيدوا لعمار حريته، وأعيدوا لهذه الأسرة حقها في أن تجتمع، ولا تجعلوا الاختلاف في الرأي يتحول إلى عقوبة تمتد من الأب إلى الابن، ومن السياسة إلى الأسرة، ومن الخلاف إلى المأساة."