صديق عزيز يطرح تساؤلا جوهريا ؟.

قبل ساعتين


عبدالمجيد زبح
بقلم: عبدالمجيد زبح
ارشيف الكاتب


بعد عملية اغتيال الصحفي محمد عيضة في حضرموت، تواصل معي صديق عزيز يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل هناك خيط خفي يربط بين اغتيال الصحفي عيضة واغتيال القائد العسكري يحيى وحيش؟


في البداية، قد يبدو السؤال مستغرباً نظراً لتباعد الجغرافيا واختلاف طبيعة المستهدَفَين، لكن تحليله للأبعاد كان دقيقاً؛ حيث يرى أن هناك قوى تسعى جاهدة لتشتيت الجهود، خلط الأوراق، وإرسال رسائل توحي بأن المناطق المحررة دخلت منذ مطلع عام 2026 في نفق مظلم من الفوضى الأمنية. أضف إلى ذلك، الرغبة في صرف الأنظار عن قضية اغتيال القائد "وحيش"، وإشغال الوسط الصحفي والاستقصائي بدم زميلهم بدلاً من نبش تفاصيل الجريمة الأولى. وهي قراءة منطقية إلى حد كبير.


اليوم، تخرج القوات التابعة لطارق صالح ببيان تعلن فيه استدراج خلية الاغتيال في عملية نوعية. وهنا يفرض التساؤل نفسه:

هل كانت تلك العملية "استدراجاً" حقيقياً، أم أنها كانت "استدعاءً" مبكراً لتلك العناصر لتوفير الحماية والتحفظ عليها تحت غطاء أمني، قبل أن تصل إليها وتكشفها جهات استخباراتية أو أمنية أخرى؟


وهذا المشهد يعيد إلى الأذهان ذات السيناريو والمناورة؛ عندما طلبت مليشيات الحوثي من العناصر التي استهدفت القائد "وحيش" وهي في نقاط التماس بمديرية حيس تحاول الفرار الانسحاب والعودة إلى الخوخة، والتواصل مع صيادين هناك، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام والريبة حينها حول طبيعة التنسيق وتسهيل حركة تلك الخلايا.


وضمن هذه الروابط والملفات الأمنية المعقدة، يبقى السؤال الذي يبحث عن إجابة واضحة: هل هناك علاقة ل عمار صالح (عفاش) بملف استهداف السياح الإسبان، وكيف تتقاطع خيوط الماضي والحاضر في إدارة هذه الأوراق؟