في الوقت الذي كنا نستعد فيه للاحتفاء بمرور ستين عاماً على تأسيس هذا الصرح الشامخ واليوبيل الماسي لنادينا العريق، يؤسفنا جداً أن تضعنا الظروف القاهرة أمام واقع مرير ومؤلم ، إن نادي الطليعة الذي تميز باحتضانه للنخب والكوادر والنجوم وحورب لسنوات طويلة ، يُترك اليوم وحيداً في منتصف الطريق ، لا لشيء إلا لأنه يأبى الضيم والانكسار وظل متمسكاً بكبريائه ومبادئه المشرفة منذ تأسيسه ، وتود الهيئة الإدارية إحاطتكم بواحد من أصعب القرارات التي أملتها علينا الأمانة والمسؤولية بعد أن وصلنا إلى طريق مسدود استحال معه الاستمرار في تسيير الأنشطة والوفاء بالالتزامات .
لقد قبلنا المسؤولية بناءً على وعود صريحة بتوفير موازنة دائمة ودعم مالي مستدام ، إلا أننا صدمنا بواقع انعدمت فيه الموارد تماماً ، واشتغلت فيه الإدارة بجهود شخصية حتى أنهكتنا الديون المتراكمة والالتزامات القاسية فوق طاقتنا ، واقتصر الدعم الخارجي على مبالغ بسيطة ومتقطعة لا تفي بأدنى المتطلبات .
إن هذه الأزمة المالية الحادة قادت النادي إجبارياً إلى وضع مأساوي نضعه أمامكم بكل شفافية :
1. تراكم مستحقات اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية لعام كامل دون تسديد .
2. العجز التام عن إبرام عقود جديدة أو تدعيم الفريق الأول بعناصر لسد مراكز الضعف قبل تصفيات الدرجة الثانية .
3. بقاء أصول وموارد النادي الاستثمارية خارج نطاق إشراف وتصرف إدارتنا بالمدينة ، مما حرمنا من التمويل الذاتي .
4. توقف تمارين الفريق الأول تماماً وفقدان السيطرة الإدارية على اللاعبين المطالبين بحقوقهم المشروعة .
إننا في الهيئة الإدارية لنادي الطليعة ، ومن منطلق الحرص والمكاشفة الصادقة ، بذلنا آخر مساعينا الودية عبر توجيه إشعارات رسمية إلى الجهات الراعية والمعنية بوعود دعم النادي ، ووضعنا الجميع أمام مهلة حاسمة مدتها ٤٨ ساعة لتأمين متطلبات الفريق الاول لكرة القدم وسداد المديونيات ، ومع انقضاء المهلة دون وجود حلول عملية ، وتفادياً لمشاركتنا في أي إخفاق رياضي قادم قد يؤلم جماهيرنا الوفية ، فإننا نعلن للرأي العام :
• تقديم الاستقالة الجماعية والنهائية لكافة أعضاء الهيئة الإدارية لنادي الطليعة الرياضي الثقافي ورفعها إلى مدير مكتب الشباب والرياضة – تعز
وإننا في هذا المقام ، نتوجه بخالص الشكر والتقدير لمدير عام مكتب الشباب والرياضة بالمحافظة على جهوده ومساندته للنادي في حدود المتاح، في ظل توقف المخصصات المالية والموازنات التشغيلية عن كافة أندية المحافظة.
ليعلم الجميع أن الإدارة لم تدخر جهداً وعملت بصفر إمكانيات وتحملت الديون بجهودها الشخصية ، ولكن الاستقالة أصبحت الملاذ الأخير لحفظ كرامة النادي وتاريخه ، ولتتحمل كافة الجهات ورعاة الوعود مسؤوليتهم التاريخية الكاملة أمام الجماهير .
عاش نادي الطليعة شامخاً بجمهوره وتاريخه العريق
صادر عن : الهيئة الإدارية لنادي الطليعة الرياضي الثقافي
بتاريخ: ٥ / يوليو / ٢٠٢٦م