أشادت القوى المدنية المتحدة "قمم" في السودان بالمبادرة التي أطلقها رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور لصيانة وإعادة تأهيل مباني جامعة نيالا، تمهيدًا لاستئناف الدراسة واستقبال الطلاب، ووصفتها بأنها خطوة وطنية مسؤولة تعكس الاهتمام بقطاع التعليم ودوره في إعادة بناء المجتمع وتعزيز الاستقرار.
وقال الناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة "قمم"، عثمان عبدالرحمن سليمان، في بيان صدر اليوم السبت، إن المبادرة تمثل رسالة أمل للطلاب وأسرهم، وتسهم في استعادة الثقة بالمؤسسات التعليمية، مؤكدًا أن إعادة تأهيل الجامعات تمهد
لمرحلة جديدة يكون فيها التعليم والمعرفة أساسًا للنهوض والتنمية، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.
وأضاف البيان أن إعادة فتح جامعة نيالا واستئناف نشاطها الأكاديمي لا يمثل مكسبًا لولاية جنوب دارفور فحسب، وإنما للسودان بأكمله، بالنظر إلى الدور التاريخي الذي تضطلع به الجامعة في إعداد الكفاءات العلمية والمهنية وخدمة المجتمع. كما ثمّن البيان جهود الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، إلى جانب الجهات الفنية والمجتمعية التي أسهمت في إطلاق المبادرة، داعيًا إلى تكاتف الجهود الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال لدعم مشروع إعادة التأهيل وتهيئة البيئة الملائمة لعودة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين.
وأكدت القوى المدنية المتحدة "قمم" أن الاهتمام بالتعليم يمثل اهتمامًا بمستقبل السودان، مشددة على أن حماية الجامعات وإبعادها عن آثار الصراعات ينبغي أن تكون أولوية وطنية مشتركة. كما ناشدت جميع الأطراف تقديم الدعم اللازم لإنجاح المبادرة حتى تستعيد جامعة نيالا مكانتها العلمية ودورها الريادي في خدمة المجتمع.
وجدد البيان التزام القوى المدنية المتحدة "قمم" بدعم المبادرات الوطنية التي تعزز السلام والاستقرار وتسهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة، معربة عن أملها في أن تمثل هذه الخطوة بداية لعودة جميع الجامعات السودانية إلى أداء رسالتها الأكاديمية والبحثية، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.