حَمُورا الانتقالي

قبل 57 دقيقة


سمير الوهابي
بقلم: سمير الوهابي
ارشيف الكاتب

حشد المجلس الانتقالي الجنوبي، في كثير من التعيينات، شخصيات لا تمتلك الكفاءة اللازمة لتحمل المسؤولية والأمانة.


كان المواطنون ينتظرون من المجلس إصدار قرارات تُسند المناصب إلى شخصيات وطنية وإنسانية مشهود لها بالنزاهة والكفاءة، وقريبة من همو

م الناس، وتعمل بإخلاص لخدمة المواطنين. لكن الواقع – بحسب ما كان يراه كثيرون – أفرز في بعض مكاتب الوزارات وفروعها والسلطات المحلية مسؤولين انشغل بعضهم بالمظاهر الشخصية أكثر من اهتمامهم بأداء واجباتهم، بينما اتجه آخرون إلى جمع المال واستغلال النفوذ، الأمر الذي انعكس سلبًا على مستوى الخدمات، وأسهم في اتساع الخلافات وتراجع قيم المسؤولية والتنمية .


ولم يعد المواطن يرى في بعض المسؤولين القدوة التي عُرفت بها شخصيات الدولة المخلصة، التي كانت تعتبر خدمة الناس واجبًا وطنيًا، ولا تترفع عن أبناء وطنها.


ومن المؤسف أن المستفيد الأكبر من تلك المرحلة، حتى اليوم، هم أصحاب المصالح والمنتفعون، الذين ما زالوا يمارسون الأساليب نفسها، ويقدمون الادعاءات بدلًا من الإنجازات.


واليوم، نطالب وزير الدولة، مح

افظ محافظة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، باتخاذ خطوات جادة لتصحيح مسار العمل الإداري والمالي، ومكافحة مظاهر الفساد والنهب المنظم، واختيار الكفاءات القادرة على خدمة المواطنين واستعادة ثقتهم بمؤسسات الدولة.


وعلى فكرة، فإن أصحاب "الحمورا" كانوا – في نظر كثير من المتابعين – أول من سيتخلون عن رئيس المجلس والمجلس والشعب، بعدما ارتبط وجود بعضهم بالمصالح والمكاسب المالية والمساعدات التي كان يقدمها رئيس المجلس بسخاء لهم .


ويبقى السؤال: هل سيقوم محافظ العاصمة عدن ، بإصلاحات حقيقة وتطهير المدينة من اصحاب الحموراء ، حتى تستعيد عدن مكانتها الحقيقية، وتعود مدينةً للإدارة الرشيدة، والنظام، والكفاءة، وخدمة المواطن؟


كتب / سمير الوهابي