المنبر المحلي

مركز المخا للدراسات يرجح تصعيداً محدوداً في اليمن...

مركز المخا للدراسات  يرجح تصعيداً محدوداً في اليمن...
قبل ساعة
- منبر الاخبار / خاص


رجّح مركز المخا للدراسات أن تشهد المرحلة المقبلة تصعيداً عسكرياً محدوداً في عدد من الجبهات اليمنية، معتبراً أن هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحاً للحفاظ على حالة الاستنفار وتحسين شروط التفاوض، في حين استبعد اندلاع حرب شاملة نظراً لما قد تترتب عليها من كلفة عسكرية وسياسية مرتفعة..


وأوضح المركز، في تقدير موقف حمل عنوان "مجاميع التعبئة الحوثية: التحول نحو نموذج الباسيج الإيراني"، أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائماً عبر جهود الأمم المتحدة وقنوات التواصل بين الميليشيات الحوثية والمملكة العربية السعودية، إلا أن المؤشرات الحالية تدفع نحو احتمال تصعيد ميداني محدود بالتوازي مع استمرار الجهود السياسية..


وأشار التقرير إلى أن مجاميع التعبئة الحوثية لم تعد، وفق تقدير المركز، مجرد أداة مرتبطة بظروف الحرب، بل تحولت إلى مشروع استراتيجي يهدف إلى إنشاء جهاز عقائدي وعسكري موازٍ على غرار "الباسيج" الإيراني، بما يعزز قدرات الجماعة على التجنيد والتعبئة وإحكام السيطرة داخل مناطق نفوذها..


وأضاف أن الجماعة استغلت الحرب في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لتوسيع حملات التعبئة والتجنيد تحت شعار "طوفان الأقصى"، قبل أن تتحول تلك الحملات إلى برنامج مؤسسي طويل الأمد. ولفت إلى أن الحوثيين أعلنوا، بحلول منتصف عام 2026، تدريب أكثر من مليون شخص ضمن ما يطلقون عليه "قوات التعبئة العامة"..


وبيّن التقرير أن هيكل التعبئة يرتبط مباشرة بالقيادة العليا للجماعة، ويعمل عبر شبكة تنظيمية متداخلة مع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، الأمر الذي يمنحها، بحسب المركز، نفوذاً واسعاً داخل المجتمعات المحلية خارج الأطر العسكرية التقليدية..


ورأى المركز أن بيان الحوثيين الصادر في 22 يونيو/حزيران 2026 مثّل تحولاً في خطاب الجماعة، بعدما انتقل من التركيز على دعم القضية الفلسطينية إلى إعلان الجاهزية لرفد الجبهات الداخلية، في خطوة تهدف -وفق التقرير- إلى رفع كلفة أي تسوية سياسية لا تراعي مصالح الجماعة، والتهيئة لتصعيد عسكري محدود، وتعزيز السيطرة الداخلية في ظل التحديات الاقتصادية وتزايد السخط الشعبي..


وحذّر التقرير من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى ترسيخ عسكرة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين، وزيادة مخاطر التجنيد القسري، وتعميق ارتباط الجماعة بالاستراتيجية الإيرانية، بما قد ينعكس على مسار الصراع في اليمن والتوترات الإقليمية، خصوصاً في البحر الأحمر..