المنبر المحلي

قمة مصرفية يمنية – مصرية تؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي.

قمة مصرفية يمنية – مصرية تؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي.
قبل ساعتين
- منبر الاخبار / خاص


في إطار يعكس عمق العلاقات التاريخية الممتدة بين الجمهورية اليمنية وجمهورية مصر العربية، احتضنت العاصمة المصرية القاهرة أعمال اللقاء المصرفي اليمني – المصري، بمشاركة رفيعة المستوى ضمت قيادات البنك المركزي اليمني (المركز الرئيسي عدن)والبنك المركزي المصري، واتحاد بنوك مصر، وجمعية البنوك اليمنية، إلى جانب نخبة من رؤساء وممثلي البنوك والمؤسسات المصرفية في البلدين.


ويأتي هذا اللقاء ليؤكد استمرارية المسار الأخوي المشترك بين البلدين، واستجابةً لمتطلبات المرحلة الراهنة التي تفرض تعزيز التعاون المصرفي والمالي، بما يواكب التطورات المتسارعة في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ويسهم في دعم وتسهيل حركة التعاملات المالية التي تُعد شرياناً أساسياً لهذه العلاقات المتنامية.


وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي محافظ البنك المركزي اليمني الأستاذ أحمد أحمد غالب أن العلاقات اليمنية المصرية تمثل نموذجاً راسخاً ومتجذراً للعلاقات العربية الأصيلة، مشيراً إلى ما يجمع البلدين من إرث تاريخي مشترك وروابط أخوية عميقة ومتينة، فضلاً عن ما تقدمه جمهورية مصر العربية من تسهيلات وخدمات للجالية اليمنية في مؤسساتها التعليمية والصحية، وما تحظى به من رعاية واهتمام، إلى جانب دورها البارز في تنشيط مجالات الاستثمار والتجارة والخدمات.


وأوضح معالي المحافظ أن انعقاد هذا اللقاء يعكس إرادة سياسية ومؤسسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات المصرفية إلى مستويات أكثر تقدماً وفاعلية، عبر بناء شراكات استراتيجية بين البنوك والمؤسسات المالية في البلدين، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار والتحويلات المالية، وتعزيز شبكات البنوك المراسلة، وتطوير منظومات الامتثال المالي، والتحول الرقمي، وبرامج بناء القدرات المصرفية.


كما عبّر عن بالغ تقديره وامتنانه للدعم المؤسسي والفني الذي يقدمه البنك المركزي المصري، بقيادة معالي الأستاذ حسن عبد الله، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس امتداداً طبيعياً لمسيرة طويلة من التضامن والتنسيق، وأسهم بشكل ملموس في دعم وتعزيز قدرات القطاع المصرفي اليمني في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات الاقتصادية الراهنة.


ومن جانبه، رحب معالي محافظ البنك المركزي المصري الأستاذ حسن عبد الله بالمشاركين في هذا اللقاء، مؤكداً أن هذه القمة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وتفتح آفاقاً واسعة لتطوير التعاون بين المؤسسات المالية والمصرفية، بما يدعم جهود التكامل الاقتصادي العربي ويعزز مسارات التنمية المشتركة.


وأشار إلى استعداد البنك المركزي المصري لمواصلة هذا النهج التعاوني البنّاء، من خلال تعزيز تبادل الخبرات الفنية والمصرفية، وتقديم الدعم في مجالات بناء القدرات، وتطوير البنية التحتية للقطاع المالي، وتعزيز مفاهيم الحوكمة والامتثال، إضافة إلى دعم مسارات التحول الرقمي وتطوير أنظمة المدفوعات الحديثة بما يواكب المعايير الدولية.


وأكد الجانبان أن هذا اللقاء يمثل محطة محورية ومهمة في مسار التعاون المصرفي بين البلدين، وخطوة استراتيجية نحو بناء شراكة مالية ومصرفية أكثر رسوخاً واستدامة، تقوم على أسس المصالح المشتركة وتخدم تطلعات قطاع الأعمال في اليمن ومصر، وتسهم في تعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين الشقيقين.


كما عبّر المشاركون في القمة عن تطلعهم إلى أن تفضي هذه الاجتماعات إلى نتائج عملية ملموسة تعزز من أواصر التعاون، وتفتح آفاقاً جديدة للشراكات المصرفية والمالية، بما يليق بمكانة العلاقات اليمنية المصرية وتاريخها العريق، ويعكس مستوى الطموح المشترك نحو مستقبل أكثر تكاملاً وازدهاراً.