علي الصلوي: في مشهد يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي تعيشها مناطق ريفية في محافظة تعز، أطلق أهالي قريتي الأكام والنجاشي في عزلة قراضة بمديرية الصلو مناشدة عاجلة إلى السلطات المحلية، مطالبين بسرعة استكمال شق الطريق الوحيد الذي يربط قراهم بالعالم الخارجي، بعد أكثر من خمس سنوات من الوعود والتعثر.
ويقول الأهالي لموقع منبر الأخبار إن أكثر من 200 أسرة لا تزال تعيش في عزلة شبه تامة بسبب غياب طريق صالح لمرور المركبات، الأمر الذي حول أبسط احتياجات الحياة إلى رحلة شاقة، وجعل الوصول إلى المستشفيات والمدارس والأسواق معاناة يومية.
وبحسب المناشدة، يُضطر السكان إلى حمل المرضى على الأكتاف لمسافات طويلة حتى يصلوا إلى أقرب نقطة يمكن أن تصل إليها سيارة، وهو ما أدى – وفق الأهالي – إلى تدهور حالات مرضية وتأخر إسعافها، فيما تُنقل جثامين المتوفين على النعوش عبر الممرات الوعرة، في مشهد يختصر حجم المأساة التي يعيشها السكان.
وأوضح الأهالي أنهم تمكنوا، بجهودهم الذاتية وباستخدام أدوات ومعدات بسيطة، من شق أكثر من نصف الطريق، إلا أن العمل توقف عند منطقة وعرة تُعرف بـ"الهيجة"، رغم أن الجزء المتبقي من الطريق لا يتجاوز كيلومترًا واحدًا، ويؤكدون أنه لا يحتاج إلى إمكانات كبيرة مقارنة بما سيحققه من إنقاذ لمعاناة مئات المواطنين.
وطالب الأهالي محافظ محافظة تعز، ومدير عام مديرية الصلو، ومدير مكتب الأشغال العامة، بسرعة توجيه فرق ميدانية للنزول إلى المنطقة، واعتماد استكمال الطريق بشكل عاجل، مؤكدين أن هذا المشروع يمثل شريان الحياة الوحيد للسكان، ويربطهم بالخدمات الصحية والتعليمية والأسواق.