مصالح الخارج لا تشبه مصلحة اليمنيين مع مليشيات الحوثي الإرهابية

قبل ساعة


فياض النعمان
بقلم: فياض النعمان
ارشيف الكاتب

تمتلك بعض الأطراف الإقليمية والدولية حساباته

ا الخاصة ومصالحها السياسية التي تدفعها إلى البحث عن تفاهمات أو تقاربات مع مليشيات الحوثي الإرهابية لكن اليمني الذي دفع الثمن الأكبر لا يملك سبب واحد يدفعه خطوة نحو مشروع قام على الانقلاب على الدولة ومصادرة القرار الوطني وتمزيق النسيج الاجتماعي وإشعال حرب ما تزال آثارها تطارد اليمنيين في كل مكان.


مواقف الأطراف الخارجية يمكن فهمها في إطار المصالح والسياسة وأما انحياز اليمني إلى مشروع مليشيات الحوثي فلا يمكن تبريره بأي منطق وطني فالمسافة بين اليمني والمليشيات لا تقاس بخلاف سياسي وانما بحجم ما خسره اليمن من دولة وجمهورية ومؤسسات وفرص تنمية واستقرار وآلاف الضحايا الذين دفعوا ثمن المشروع الا

نقلابي الارهابي .


مليشيات الحوثي الارهابية لا تحمل مشروع دولة ولا مشروع شراكة وطنية إنما تحمل مشروع موت قائم على الخرافة والاصطفاء العرقي والسلالي ومحاولة إخضاع المجتمع اليمني وتطويع مقدراته السياسية والاقتصادية والإعلامية والاجتماعية لخدمة مشروع دخيل على هوية اليمن وتاريخه وقيمه الوطنية وهو مشروع يسعى إلى إعادة إنتاج التمييز والاستعلاء بدلا من بناء دولة المواطنة المتساوية التي ينشدها اليمنيون.


واليمن أرضا وشعبا لم يكن يوما بيئة للخرافة أو للاستعلاء السلالي فقد ظل اليمنيون عبر تاريخهم يتطلعون إلى الحياة والحرية وبناء الدولة العادلة والمؤسسات الحديثة ولهذا فإن تطلعاتهم الحقيقية تتجه نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وعودة الحياة السياسية والاجتماعية والمدنية إلى مسارها الطبيعي الذي كان قائما قبل انقلاب مليشيات الحوثي على الدولة ومؤسساتها.


ومن يدرك حجم الخراب الذي تسبب به مشروع الموت

الحوثي يدرك أن التقارب معه ليس خيار وطني لأن مستقبل اليمن لا يمكن أن يبنى على مشروع مزق الدولة وأدخل البلاد في دوامة الحرب وانما على مشروع وطني جامع يعيد للجمهورية مكانتها وللدولة حضورها ولليمنيين حقهم في الحياة والكرامة والمواطنة المتساوية.