توفي مريض الفشل الكلوي إبراهيم عبدالقوي، اليوم، أثناء خضوعه لجلسة غسيل كلوي بمحافظة تعز، في حادثة سلطت الضوء مجدداً على التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي جراء نقص التجهيزات الطبية المتخصصة في اليمن.
وبحسب مصادر طبية لموقع منبر الأخبار فإن المريض كان ينتظر استكمال إجراءات زراعة الكلى، حيث جرى تحويله من مركز القلب وزراعة الكلى لإجراء جلسات غسيل تهدف إلى استقرار حالته الصحية تمهيداً لإجراء عملية الزراعة.
وأوضحت المصادر أن حالته الصحية شهدت تدهوراً مفاجئاً خلال الأيام الماضية، ما استدعى إدخاله إلى قسم العناية المركزة، حيث كان بحاجة إلى الغسيل الكلوي المستمر باستخدام جهاز CRRT المخصص للحالات الحرجة التي تعاني من عدم استقرار العلامات الحيوية واحتباس السوائل والحاجة إلى أدوية رافعة للضغط.
وأضافت أن عدم توفر جهاز CRRT والمحاليل الخاصة به داخل اليمن حال دون تقديم هذا النوع من العلاج، ما اضطر الفريق الطبي إلى اللجوء إلى جهاز الغسيل الدموي التقليدي كخيار أخير، إلا أن المريض لم يتمكن من تحمل الجلسة وفارق الحياة أثناء تلقيه العلاج.
وأثارت الحادثة حالة من الحزن والاستياء في الأوساط الطبية والحقوقية، وسط دعوات عاجلة للجهات المختصة والمنظمات الداعمة للقطاع الصحي إلى توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، خاصة للحالات الحرجة التي تعتمد بشكل مباشر على تقنيات علاجية متقدمة غير متاحة حالياً في العديد من المرافق الصحية.
ويؤكد مختصون أن نقص الأجهزة الطبية الحديثة والأدوية والمحاليل المتخصصة يضاعف من معاناة المرضى، ويضع الكوادر الطبية أمام تحديات كبيرة في التعامل مع الحالات الحرجة، في ظل الإمكانات المحدودة التي تعاني منها المؤسسات الصحية.