عباد الجرادي:في وقت لا يزال فيه مطار صنعاء الدولي مغلقًا أمام غالبية اليمنيين، تتواصل رحلات سفر قيادات أمنية وسياسية بصورة مستمرة، إلى جانب رجال المال والأعمال في صنعاء، متى ما توفرت لهم طائرات تابعة للأمم المتحدة أو وسائل نقل خاصة تتيح لهم المغادرة في أي وقت.
وفي المقابل، يواجه آلاف اليمنيين، ولا سيما المرضى الذين تتطلب أوضاعهم الصحية علاجًا عاجلًا في الخارج، معاناة مضاعفة تبدأ برحلات برية شاقة تستغرق أيامًا للوصول إلى مطارات في مناطق أخرى، قبل الدخول في دوامة انتظار تمتد لأسابيع أو حتى أشهر لاستكمال إجراءات استخراج جوازات السفر والحصول على الموافقات الأمنية اللازمة، تمهيدًا للسفر.
ويعكس هذا الواقع، وفق مراقبين، تفاوتًا واضحًا في فرص الوصول إلى السفر، حيث يتمكن أصحاب النفوذ والإمكانات المالية من تجاوز القيود، بينما يتحمل المواطنون العاديون، وخاصة المرضى، أعباء إنسانية متزايدة قد تؤخر حصولهم على العلاج أو تحرمهم منه في الوقت المناسب.