صرح عضو اللجنة الدائمة بالمؤتمر الشعبي العام غالب منصور، أن ما يجري ليس مشروعا لإنقاذ المؤتمر أو استعادة دوره الوطني بل محاولة مكشوفة للالتفاف على الشرعية التنظيمية وفرض واقع سياسي وتنظيمي جديد خارج الأطر والمؤسسات المعتمدة للحزب .
وأكد منصور أن الحديث عن استعادة دور المؤتمر الشعبي العام لا يمكن أن يتم عبر إنشاء كيانات موازية أو إطلاق تيارات تدعي تمثيل الحزب من خارج مؤسساته الشرعية مشيرا إلى أن النظام الداخلي للمؤتمر واضح وصريح في تحديد المرجعيات التنظيمية وآليات اتخاذ القرار وأن أي محاولات للقفز على هذه المرجعيات تمثل خرقا مباشرا للوائح التنظيمية وتهديدا لوحدة الحزب وتماسكه .
وأضاف أن أخطر ما ورد محاولات إسقاط الشرعية التنظيمية عن قيادات ومؤسسات قائمة من خلال اجتهادات فردية وانتقائية في تفسير النظام الداخلي مؤكدا أن الشرعية التنظيمية لا تسقط بالبيانات وإنما عبر المؤسسات المختصة والآليات المنصوص عليها في النظام الداخلي للحزب .
لافتا إلى أن استمرارية المؤسسات في ظروف الضرورة تعد مبدأً راسخا في الفقه الدستوري والإداري وأن تعذر انعقاد بعض الهيئات التنظيمية لا يعني سقوط شرعيتها أو انعدام وجودها التنظيمي .
وأشار إلى أن الدعوات التي تضمنتها بيانات التيار بشأن تشكيل قيادة مؤقتة للمؤتمر أو إعادة تشكيل هياكله التنظيمية تمثل تعديا صريحا على صلاحيات المؤتمر العام والهيئات المختصة ومحاولة لفرض أمر واقع خارج النظام الداخلي محذرا من أن التساهل مع مثل هذه الممارسات سيفتح الباب أمام الفوضى التنظيمية ويمنح أي مجموعة الحق في ادعاء تمثيل المؤتمر وتشكيل أجنحة موازية له .
وأكد أن المؤتمر الشعبي العام ليس ملكا لأفراد أو جماعات أو مشاريع سياسية طارئة ولن يكون ساحة لتصفية الحسابات أو منصة لمن يبحثون عن شرعية تنظيمية مفقودة مشددا على أن من يحاولون اختطاف قرار المؤتمر تحت شعارات براقة كـ"استعادة الدور" إنما يضعون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع النظام الداخلي والثوابت التنظيمية التي قام عليها الحزب منذ تأسيسه .
وأضاف أن ما ورد من أوصاف وأحكام بحق بعض القيادات المؤتمرية لا يعدو كونه مواقف سياسية منحازة تفتقر إلى أي قيمة قانونية أو تنظيمية ملزمة ولا يمكن أن تتحول إلى مرجعية لأعضاء المؤتمر أو للرأي العام مؤكدا أن الشرعية لا تمنح بالادعاءات ولا تسلب بالبيانات وإنما تستمد من المؤسسات التنظيمية واللوائح النافذة .
وجدد منصور التأكيد على أن وحدة المؤتمر الشعبي العام تمثل أولوية وطنية وتنظيمية لا يجوز المساس بها وأن أي مبادرات أو تحركات جادة ينبغي أن تنطلق من الحوار المؤسسي الشامل ولم شمل القيادات والقواعد التنظيمية لا من خلال فرض الوصاية أو صناعة الاصطفافات أو إصدار الأحكام الإقصائية بحق المخالفين .
واختتم تصريحه بالقول إن المؤتمر الشعبي العام سيظل تنظيما وطنيا جامعا وعصيا على محاولات التشظي والتفكيك وإن المشاريع القائمة على تجاوز النظام الداخلي أو القفز على المؤسسات الشرعية مصيرها الفشل مهما حاول أصحابها تسويقها بشعارات جذابة أو عناوين براقة مؤكدا أن استعادة دور المؤتمر تبدأ باحترام نظامه الداخلي ووحدة صفه لا بالسعي إلى السطو على شرعيته التنظيمية أو إعادة تشكيله وفق أهواء واجتهادات فردية .