كشفت تسجيلات صوتية متداولة للعميد الشهيد يحيى وحيش، قائد الفرقة الأولى مشاة بالمقاومة التهامية، عن جانب من المعاناة التي قال إنها واجهت أبناء تهامة والمقاتلين المحليين خلال سنوات الحرب في الساحل التهامي، وذلك قبل أيام من اغتياله في مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة..
وكان العميد يحيى وحيش قد استشهد في 6 يونيو/حزيران 2026 إثر عملية اغتيال استهدفته بعبوة ناسفة في مدينة الخوخة، جنوب محافظة الحديدة، في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستنكار في الأوساط العسكرية والشعبية..
وفي أحد التسجيلات الصوتية المتداولة، تحدث وحيش عن معاناة أبناء تهامة، مستعرضاً ما وصفه بحالة التهميش والضغوط التي تعرض لها المقاتلون المحليون وأسرهم، قائلاً إنهم واجهوا سنوات من القهر والمعاناة رغم التضحيات الكبيرة التي قدموها في مواجهة الميليشيات الحوثية...
وقال في التسجيل: "كم تعذبنا، وكم بكت أمهاتنا وأخواتنا، وكم من أسرة فقدت أبناءها، ومع ذلك كنا نواجه أوضاعاً صعبة وأوامر قاسية، لكننا بقينا ثابتين بفضل الله ووفاءً لدماء الشهداء."..
وأضاف أن أبناء تهامة تحملوا الكثير من المعاناة خلال سنوات القتال، مؤكداً أن تضحياتهم كانت دافعاً للاستمرار والثبات رغم الظروف الصعبة..
وفي تسجيل صوتي آخر نشره أحد المقربين منه ومن منتسبي الفرقة الأولى مشاة، ويدعى عماد طالب جفير، ظهر حوار قصير بينه وبين الشهيد وحيش، حيث قال له: "يا الله... جهز كفنك"، ليرد وحيش قائلاً: "الشهادة يا عماد... هذه المرة نختارها، نريد أن نلحق بمن سبقونا، نريد الشهادة ولا نريد أن نرى القهر."..
وأرفق جفير التسجيل بمنشور عبر صفحته على "فيسبوك"، أوضح فيه أن المقطع سُجل قبل أيام قليلة من استشهاد وحيش، مؤكداً أن الشهيد كان كثير الحديث عن الشهادة ويتمنى نيلها..
وقال في منشوره: "ما كان لمثله أن يموت إلا شهيداً، كان شهيداً يمشي على الأرض قبل أن يرتقي إلى السماء، وكان يردد دائماً أنه يريد الشهادة بيقين المؤمن وصدق المشتاق، حتى نال ما كان يتمناه.".
ويُعد العميد يحيى وحيش من أبرز القيادات العسكرية التهامية التي شاركت في معارك الساحل التهامي ضد جماعة الحوثي، حيث لعب أدواراً ميدانية بارزة في جبهات الحديدة والخوخة والمناطق المجاورة، وحظي بحضور واسع بين أوساط المقاتلين وأبناء تهامة...