المنبر المحلي

عاصفة في عدن تضامنا مع الوليدي:عقب دعوة أطلقها السكرتير الصحفي لوزير الكهرباء لإقالة سالم الوليدي.. تشعل موجة رفض للدعوة وسط تضامن واسع من ناشطين وصحفيين ومواطنين

عاصفة في عدن تضامنا مع الوليدي:عقب دعوة أطلقها السكرتير الصحفي لوزير الكهرباء لإقالة سالم الوليدي.. تشعل موجة رفض للدعوة وسط تضامن واسع من ناشطين وصحفيين ومواطنين
الجمعة - 08 مايو 2026 - 01:33 مساءً
- منبر الأخبار:خاص

أثار منشور للسكرتير الصحفي لوزير الكهرباء، محمد حسن المسبحي، موجة جدل واسعة وردود فعل متباينة في الأوساط الإعلامية والشعبية، عقب انتقاده العلني لمدير مؤسسة كهرباء عدن سالم الوليدي، واتهامه بالفشل الإداري وإقصاء الكفاءات، مطالبًا وزير الكهرباء بإحداث “تغيير حقيقي” في قيادة المؤسسة.


وقال المسبحي في منشوره إن “سالم الوليدي ومن خلال المؤامرات والدسائس ومحاولاته لإقصاء كثير من الكفاءات أثبت للأسف أنه لم يعد الرجل المناسب لهذا الموقع”، معتبرًا أن المرحلة الراهنة “تحتاج إلى كفاءة مهنية نزيهة تمتلك القدرة على الإدارة والعمل بروح مسؤولة بعيدًا عن الشللية وشغل العصابات”، مختتمًا حديثه بالقول: “آن الأوان للتغيير يا وزير الكهرباء”.


غير أن تصريحات المسبحي فجّرت في المقابل موجة تضامن واسعة مع الوليدي، قادها ناشطون وصحفيون وحقوقيون ومواطنون أكدوا أن الرجل يُعد من أكثر القيادات الميدانية تفاعلًا مع هموم المواطنين في قطاع الكهرباء بعدن.


الناشط محمد سالم ينوب قال إنه لا يعرف سالم الوليدي على المستوى الشخصي، لكن تجربته معه كانت إيجابية للغاية، مضيفًا أن الوليدي كان يرد على الاتصالات ويتابع البلاغات بشكل مباشر حتى في أيام الإجازات، معتبرًا أن هذه المواقف “نادرة في مسؤول يهتم بالمواطن دون معرفة مسبقة به”.


أما الصحفي عدنان الأَعجم فحذر من تداعيات أي قرار بإقالة الوليدي، مؤكدًا أن “المتضرر الوحيد سيكون المواطن البسيط الذي يجد من يرد على اتصالاته فجرًا”، داعيًا وزير الكهرباء إلى عدم ارتكاب “خطأ كارثي” على حد وصفه.


من جهته، استغرب الإعلامي ياسين حجازي الهجوم المفاجئ على الوليدي، مشيرًا إلى أن منتقديه كانوا يشيدون به سابقًا، مؤكدًا أن الوليدي “من القيادات القليلة التي تبقي هاتفها مفتوحًا أمام المواطنين”، وأنه يمتلك “كاريزما إدارية وفنية ومالية يصعب تعويضها”.


وفي السياق ذاته، وصف فهد الخضر مدير كهرباء عدن بأنه “من أنظف وأنزه القيادات في المؤسسة”، مطالبًا بإبعاد وزارة الكهرباء عن الصراعات والمماحكات التي لا تخدم واقع الخدمة المتدهور.


الناشطة العدنية شيماء البلي اعتبرت أن سالم الوليدي “أثبت حضوره رغم كل الظروف والتحديات”، مؤكدة أنه يتمتع بأخلاق عالية وروح مهنية وتفاعل مباشر مع قضايا المواطنين، مضيفة أن “النقد حق، لكن التقليل من الرجال المخلصين ليس إنصافًا”.


كما أشاد الصحفي الرياضي فضل الجونة بأداء الوليدي، واصفًا إياه بأنه “من القيادات النموذجية في عدن”، فيما دعا الكاتب عارف ناجي علي وزير الكهرباء إلى إشراك الوليدي في صناعة القرار ومواجهة التحديات التي تواجه المؤسسة، مؤكدًا أن “الكهرباء ملف معقد يحتاج إلى تكاتف كل الكفاءات”.


بدوره، تحدث المهندس أحمد أنبول عن تجربة شخصية مع مدير الكهرباء، موضحًا أن الوليدي تدخل لحل مشكلة كبيرة في منطقة اللحوم بمديرية دار سعد “بطريقة قانونية ومهنية”، مؤكدًا أن الرجل “يسخر إمكانيات المؤسسة لخدمة المواطن”.


وفي ذات الاتجاه، قال وضاح صالح سليمان إن “المواطن هو المتضرر الوحيد إذا تم تغيير سالم الوليدي”، مضيفًا أن “قليلون من المسؤولين من يردون على اتصالات المواطنين في منتصف الليل كما يفعل الوليدي”.


في المقابل، شن عبدالقادر أبو الليم هجومًا حادًا على محمد المسبحي، معتبرًا أن منشوراته أصبحت “أداة لبث الحقد وإثارة الانقسامات”، داعيًا إياه إلى مراجعة حجم الرفض الشعبي الذي واجهه في التعليقات على منشوره الأخير.


وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه العاصمة المؤقتة عدن أوضاعًا خدمية صعبة، خصوصًا في ملف الكهرباء الذي يُعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، وسط تصاعد مطالب المواطنين بتحسين الخدمة بعيدًا عن الصراعات الشخصية والإدارية.