كشفت تقديرات حكومية وتقارير دولية حديثة عن تسجيل إيرادات ضخمة لموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى منذ توقيع اتفاق ستوكهولم في 13 ديسمبر 2018م وحتى 1 أبريل 2026م، في ظل غياب الشفافية والرقابة على الموارد..
ووفقاً لتقارير مستقلة، تتراوح الإيرادات السنوية لهذه الموانئ بين 1.5 و2 مليار دولار، تشمل الرسوم الجمركية والضرائب، إضافة إلى إتاوات ورسوم غير قانونية مفروضة على واردات الوقود والسلع الغذائية والاستهلاكية. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 600 و800 مليون دولار سنوياً تأتي من الضرائب والجمارك فقط...
وفي مثال لافت، بلغت إيرادات المشتقات النفطية وحدها نحو 789 مليون دولار خلال الفترة من مايو 2023م إلى يونيو 2024م، فيما سجل ميناء الحديدة أكثر من 100 مليار ريال يمني (نحو 170 مليون دولار) خلال عام 2022م..
وبحسب التقديرات الحكومية، فإن إجمالي الإيرادات منذ اتفاق ستوكهولم تجاوز 20 مليار دولار، وهو رقم يشمل الاقتصاد الموازي والرسوم غير الرسمية، ما يجعله أعلى من الأرقام السنوية التقليدية المتداولة...
وينص اتفاق ستوكهولم، الذي رعته الأمم المتحدة أواخر 2018م، على تخصيص إيرادات الموانئ لصرف رواتب الموظفين في عموم اليمن، إلا أن الحكومة اليمنية تتهم جماعة الحوثي بـتحويل هذه الموارد لتمويل العمليات العسكرية، بما في ذلك الهجمات على الملاحة الدولية، دون الالتزام ببنود الاتفاق...
كما تشير المعطيات إلى أن الإيرادات تأثرت جزئياً خلال عام 2025م نتيجة ضربات أمريكية استهدفت ميناء رأس عيسى، حيث قُدرت الخسائر بنحو 1.4 مليار دولار، في حين واصلت بقية الموانئ نشاطها التشغيلي...
ويأتي ذلك بالتزامن مع انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في 31 مارس 2026م، وسط استمرار الغموض بشأن الحجم الحقيقي للإيرادات، والتي يرجح أنها أعلى بكثير، في ظل غياب آليات رقابة فعالة واستمرار الاقتصاد غير الرسمي...