اعتبر المحلل الاقتصادي الدكتور مساعد القطيبي أن قرار البنك المركزي اليمني برفع الحد الأدنى لسعر الفائدة على الودائع يمثل خطوة إيجابية في مسار إصلاح السياسة النقدية وتعزيز أدواتها في التأثير على السوق.
وأوضح القطيبي، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك” رصده محرر موقع منبر الأخبار، أن القرار يسهم في إعادة توجيه جزء من السيولة النقدية المحتجزة خارج الجهاز المصرفي – سواء لدى بعض التجار أو شركات الصرافة – نحو البنوك، من خلال تحفيز الإيداع مقابل عوائد مالية.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها تحسين كفاءة إدارة الكتلة النقدية، وتعزيز دور المؤسسات المصرفية الرسمية في تنظيم حركة الأموال داخل السوق.
وفي المقابل، شدد القطيبي على أن نجاح هذا القرار يظل مرتبطاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها مستوى الثقة في الجهاز المصرفي، واستقرار سعر صرف العملة، إلى جانب قدرة البنك المركزي على فرض الالتزام بالسياسات الجديدة على جميع الفاعلين في السوق.
وأكد أن القرار، رغم أهميته، لا يمكن أن يحقق أهدافه بشكل كامل إلا ضمن حزمة متكاملة من السياسات الاقتصادية والنقدية، تهدف إلى إعادة التوازن للسوق وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
ويأتي هذا التقييم في ظل تحركات متزايدة للبنك المركزي لإصلاح القطاع المالي، وسط تحديات اقتصادية معقدة تتطلب حلولاً شاملة ومستدامة.