حذّر الكاتب الصحفي وديد ملطوف من تداعيات التوسع غير المنضبط في قطاع الصرافة في اليمن، مؤكداً أن انتشار هذه الشركات عقب حرب 2015 أدى إلى حالة من الفوضى المالية التي تهدد استقرار السوق.
وقال ملطوف، في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك” رصده محرر موقع منبر الأخبار، إن شوارع كاملة باتت تعجّ بمحلات صرافة تحمل أسماء غير مألوفة، وتعمل بعيداً عن رقابة القوانين المنظمة وإشراف البنك المركزي اليمني.
وأوضح أن القطاع، الذي كان في السابق محدوداً ومنظماً، تحوّل إلى بيئة مفتوحة لدخول شركات غير مؤهلة، مشيراً إلى أن بعضها أنشأ كيانات أو نقابات خاصة لحمايتها، ما ساهم في تصاعد المضاربات بالعملة وانعكس سلباً على الوضع الاقتصادي ومعيشة المواطنين.
وأضاف أن إفلاس بعض شركات الصرافة المستحدثة يُعد نتيجة طبيعية لهذا الخلل، مؤكداً أن “ما بُني على أساس ضعيف لا يمكن أن يستمر”، في إشارة إلى هشاشة هذه الكيانات المالية.
ودعا ملطوف إلى ضرورة إعادة تنظيم سوق الصرافة بشكل جذري، وفرض رقابة صارمة من قبل الجهات المختصة، لضمان حماية الاقتصاد الوطني واستعادة ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل مخاوف متزايدة من استمرار انهيار بعض الشركات، ما قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمودعين ويعمّق الأزمة الاقتصادية في البلاد.