وجّه الصحفي فتحي بن لزرق انتقادات حادة إلى قيادة البنك المركزي اليمني، على خلفية أزمة تدهور العملة وصعوبة تصريف العملات الأجنبية في المحافظات المحررة، معتبرًا ما يحدث “عجزًا غير مسبوق” في إدارة السياسة النقدية.
وفي منشور له على صفحته بموقع “فيسبوك”، رصده محرر موقع “منبر الأخبار”، خاطب بن لزرق محافظ البنك أحمد غالب المعبقي وقيادة البنك، معبرًا عن استيائه الشديد من تدهور الأوضاع الاقتصادية، قائلاً إنه يشعر “بخجل بالغ” من طرح قضايا كهذه في ظل ما وصفه بواقع غير معقول.
وأشار إلى أن اليمن تعد من أكثر الدول التي قامت بطباعة عملتها المحلية خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن الحكومة كانت في فترات سابقة تسدد التزاماتها عبر كميات ضخمة من العملة، وصلت حد تسليم “حاويات” من الريال اليمني.
وأوضح أن الأزمة تفاقمت حاليًا بشكل لافت، حيث بات المواطن غير قادر على تصريف مبالغ بسيطة من العملات الأجنبية، مستشهدًا بحالة مواطن تواصل معه طالبًا المساعدة في تصريف 100 ريال سعودي، الأمر الذي وصفه بأنه يعكس حجم الانهيار.
وأكد بن لزرق أن هذه الأزمة مستمرة منذ عدة أشهر، وسط مطالبات سابقة بمنح البنك المركزي فرصة للمعالجة، غير أن استمرار الوضع دون حلول ملموسة لم يعد مقبولًا، على حد تعبيره.
وشدد على ضرورة تحمّل قيادة البنك مسؤولياتها بشكل كامل، واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات في سوق الصرف، محذرًا من أن استمرار الأزمة يزيد من معاناة المواطنين ويفاقم من تدهور العملة.
واختتم منشوره بدعوة صريحة لقيادة البنك إلى الاستقالة في حال عجزها عن إيجاد حلول، مؤكدًا أن ما يعيشه المواطنون لم يعد يحتمل.