لم تعد مشاهد أكوام القمامة في عدن مجرد ملاحظة عابرة بل تحولت خلال الشهرين الماضيين إلى ظاهرة مقلقة تؤرق كل مواطن
من كريتر إلى الشيخ عثمان ومن المنصورة إلى المعلا شوارع رئيسية وأزقة داخلية وأسواق شعبية حسب شكاوى وصور متداولة من مواطنين في مواقع التواصل الاجتماعي باتت تغطيها المخلفات مع انتشار الروائح الكريهة والبعوض والذباب في مشهد يسيء لمدينة عدن ومكانتها كعاصمة مؤقتة وواجهة للبلاد
ماذا يقول القانون؟
إن ما يحدث ليس مجرد مشكلة جمالية بل هو حق قانوني أصيل
1.قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000م ينص في مادته (122) على أن النظافة وتحسين المدينة من أهم وظائف واختصاصات المجلس المحلي وصندوق النظافة
2.قانون حماية البيئة يكفل حق المواطن في بيئة صحية ونظيفة
3.قانون حق الحصول على المعلومة يكفل للمواطن الحق في معرفة أسباب تعثر الخدمات العامة
وبناءً عليه فإن من حقنا كمواطنين أن نسأل ومن واجب الجهة المعنية أن تجيب
معنا أسئلة مشروعة نضعها أمام السلطة المحلية
تداول المواطنون خلال الفترة الماضية أحاديث عن وجود إضراب لعمال النظافة وعن صعوبات إدارية ومالية تواجه صندوق النظافة والتحسين وعن أن التغييرات الإدارية الأخيرة لم تنعكس إيجاباً على مستوى الأداء
نحن هنا لا نتبنى أي رواية ولا نوجه اتهاماً لأي شخص بل ننقل ما يتداوله الشارع العدني ونحوله إلى أسئلة مشروعة ومحقة
ما هي الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع الملحوظ في خدمات النظافة؟
هل هناك إشكالية تتعلق بمستحقات عمال النظافة الذين يعتبرون العمود الفقري لهذا القطاع؟
هل أثرت التغييرات الإدارية الأخيرة في إدارة صندوق النظافة على انتظام العمل الميداني؟
صندوق النظافة كان يعمل في فترات سابقة بشكل مقبول رغم شحة الإمكانيات فما الذي استجد اليوم وجعل الأوضاع تتراجع بهذا الشكل
الأمر اليوم لم يعد يحتمل التأخير تكدس القمامة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وكثرة النزوح من مناطق الحروب إلى عدن ينذر بمخاطر صحية حقيقية انتشار للأوبئة والأمراض خاصة بين الأطفال وكبار السن
لذلك نطالب السلطة المحلية في محافظة عدن ببيان توضيحي رسمي وشفاف للرأي العام يوضح الأسباب وخطة المعالجة والجدول الزمني لإعادة عدن نظيفة كما كانت وأفضل
المواطن العدني لا يريد أكثر من شوارع نظيفة وبيئة صحية وهذا أبسط حقوقه التي كفلها له القانون