يحيى الراعي تذكر أواصر الأخوة في القاهرة ونسيها في تعز

قبل 39 دقيقة


عادل الشجاع
بقلم: عادل الشجاع
ارشيف الكاتب

في رسالته إلى رئيس البرلمان المصري، استنفر يحيى الراعي أواصر الأخوة، وبكي حصار اليمن، وحذر من قتل أبنائه لكنه نسي أن جماعة الحوثي التي يتحالف معها تحاصر تعز وتنكل بأبنائها! يا للمفارقة: يستنكر الحصار حين يتحدث عن السعودية، ويصمت عنه حين يكون الحوثيون هم من يمارسونه..


يحيى الراعي، يتحدث عن السيادة اليمنية ومعاناة المدنيين، ويطالب مصر بألا تنخرط في تحركات عسكرية ضد جماعة الحوثي، لكن هذه الغيرة لم نجدها على اليمنيين حين حوصرت تعز، وسقط أبناؤها ضحايا القصف والانتهاكات، وعاشوا ومازالوا سنوات من المعاناة والحرمان؟ فلماذا لم يستنفر أواصر الأخوة للدفاع عنهم، ولماذا لم يتحرك ضميره البرلماني لمساءلة من يحاصرهم؟.


استحضر في رسالته مأساة اليمن، وتحدث عن نصرة فلسطين، فيما يترك تعز لمعاناتها، فلا أدري كيف يرفض الحصار في غزة ويبرره بالصمت عن تعز ومأرب والحديدة وإب وغيرها من المحافظات اليمنية!.


من المؤسف أن يتحول مجلس النواب إلى مكتب للدفاع عن جماعة انقلابية، ومنبرا لتبرير سياساتها، وتحويله من مؤسسة يفترض أن تحاسب المسؤولين عن انتهاكات حقوق اليمنيين، وتنتصر للضحايا، إلى مؤسسة تحمي المتهمين وتدافع عنهم..


أما مصر، فليست بحاجة إلى دروس في الأخوة من سلطة انقلبت على الدولة اليمنية. مصر تنطلق من أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر وباب المندب المرتبط بحركة الملاحة إلى قناة السويس، وهي تقرر ذلك وفق حساباتها السيادية، لا وفق رسائل سياسية صادرة من هنا أو هناك..


كان الأجدى بيحيى الراعي، قبل أن يطالب مصر بموقف تجاه اليمن، أن يحاسب نفسه والبرلمان الذي يرأسه على صمتهم عن حصار تعز؟ بل ويسأل نفسه من الذي فوضه لتحويل البرلمان إلى غطاء سياسي لجماعة انقلبت على الدولة وعلى إجماع اليمنيين؟.


فبدلا من توجيه الرسائل إلى القاهرة، اليمنيون يريدون موقفا ينهي الحرب ويرفع الحصار وينصف الضحايا. فمن يستنفر الأخوة لأجل حلفائه، وينساها حين يتعلق الأمر بأبناء وطنه، فهو لا يدافع عن اليمن، بل يوظف آلامه لخدمة الانقلاب والانقلابيين..