العمالقة تتقدم في المخا وسط غياب للجبهات الأخرى.. لماذا؟

قبل ساعة


سامي الصغير
بقلم: سامي الصغير
ارشيف الكاتب

مرة أخرى يثبت أبطال ألوية العمالقة الجنوبية أنهم رجال الميدان الحقيقيون. في الوقت الذي تتجمد فيه جبهات كثيرة، نراهم يتقدمون بكل بسالة في جبهات المخا والساحل الغربي، يصنعون النصر من بين الركام، ويكتبون بدمائهم تاريخاً جديداً للوطن.


تقدم العمالقة ليس مجرد تقدم عسكري، هو رسالة للجميع بأن إرادة القتال لا تموت، وأن الحوثي يمكن هزيمته إذا وجدت النية الصادقة والقيادة الحكيمة.


لكن هذا التقدم البطولي يضعنا أمام سؤال كبير ومؤلم: لماذا هذا الغياب والصمت المريب لباقي الجبهات؟


أين جبهات مأرب؟ أين تعز؟ أين الجوف والبيضاء والضالع؟

هل المعركة هي معركة الساحل وحده؟ وهل الحوثي موجود في المخا فقط؟


إن ترك العمالقة تقاتل وحدها هو أمر غير مقبول لا عسكرياً ولا وطنياً ولا أخلاقياً.


-أولاً:- عسكرياً، فتح كل الجبهات في وقت واحد هو ما يشتت العدو ويستنزفه، أما ترك جبهة واحدة مشتعلة فهو يسمح للحوثي بنقل كل مقاتليه وسلاحه إليها.


-ثانياً:- وطنياً، هذه المعركة هي معركة كل اليمنيين، وليست معركة منطقة أو فصيل واحد. لا يجوز أن يستشهد أبناء الجنوب في الساحل بينما الآخرون يتفرجون.


إن ما يقوم به أبطال العمالقة اليوم هو شرف لكل يمني حر، لكن هذا الشرف يجب أن يتحمله الجميع.


التحية كل التحية لأبطالنا في المخا، والخزي والعار لكل من خذل المعركة وتاجر بدماء الشهداء.