نجاح فجر اليمن مرهون بالتخلص من أي أجندة انفصالية ظاهرة أو مضمرة

قبل ساعة


علي أحمد العمراني
بقلم: علي أحمد العمراني
ارشيف الكاتب

ما الذي يعنيه الآن ترديد عبارة «القوات المسلحة الجنوبية» من قبل عيدروس، الذي تحدث بذلك من أبوظبي، وآخرين من الرياض وعدن، من أعضاء مجلس القيادة وأعضاء في الحكومة؟


وهذه «القوات المسلحة الجنوبية» في مفهوم أولئك، لم تقتصر على القوات والمليشيات التي شكّلتها الإمارات لخدمة أجندتها وخدمة التجزئة والانفصال، لكنها تشمل الآن قوات درع الوطن التي تبنّتها السعودية، وصدر بها قرار رئاسي من السيد العليمي، وأنها تحت إمرة القائد الأعلى للقوات المسلحة «اليمنية» بطبيعة الحال، مع أنها لا ترفع علم اليمن!


وندرك أن مثل هذه الفوضى والتلاعب والتضارب، هي التي خدمت الحـ ـوثي طوال السنوات الماضية، وتخدمه الآن ولاحقاً، وأوصلته إلى ما هو عليه الآن من خطر أكبر وأوسع.


وفيما نظن أن السعودية صارت أكثر إدراكاً لمآلات التضارب والغموض والفوضى والتناقض، وقد تحدّثت أخيراً عن دعمها لوحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، بعد صمت تسع سنوات، فإنه يلزمها الآن ضبط البوصلة والخطاب الذي يعوق النجاح، ولا يستطيع ضبط ذلك غيرها في الوقت الحاضر.


وليس هناك شيء يمكن أن يقايض به اليمنيون وحدة بلادهم، الآن وبعد ألف سنة. ونعلم أن 90% من زخم مشروع التجزئة والتفتيت والإنفصال صنعه التحالف، بدعم متعدد الأوجه، وتدليل مفرط، أشرنا إليه مراراً، وبتأكيد عيدروس الذي سبق وقال في جامعة عدن : لولا التحالف لما استطعنا بناء وتجهيز هذه القوات لعشرات السنين القادمة.


ولا أود الآن الإسهاب في التعليق على مفردات ومضامين ومعاني ما ورد في تصريحات بعض المسؤولين في الرئاسة والحكومة في اليومين الماضيين، وما يعنيه ذلك من مخاطر على تحقيق النجاح، ولا الحديث عن خذلان تعز منذ بداية الحرب في 2015 ، والتي لا يُعقل أن تُحاصَر الآن من كل الجهات، وتبقى محاصرة بعد إعلان التعبئة وانبثاق فجر اليمن.