عدوان الحو..ثي وجرائمه في الأسواق.

قبل ساعة


محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري
ارشيف الكاتب


محمد عبدالله القادري


قامت ميليشيات الحوثي الإرهابية بإطلاق صاروخ باليستي أستهدف أحد الأسواق في منطقة المضاربة بمحافظة لحج ، وهذه جريمة ليست بالهينة لكن الجديد فيها هو إضافة بند جديد يضاف إلى سجل جرائم الحوثي وهو قصف الأسواق بالمناطق المحررة.

جريمة سقط على أثرها عدد من الضحايا المواطنين الآمنيين شهداء وجرحى.اتوا إلى ذلك السوق لشراء بعض متطلباتهم ، كما تدمرت بعض المراكب السيارات ، وأيضاً أصيب البقية من الناس بالفزع والخوف والرعب الشديد.



هذه الجريمة التي تكشف عن الحقد الشديد لدى الحوثي ، تكشف أيضاً عن هدفه الذي يقتضي إفزاع المواطنين الآمنين في المناطق المحررة ، فمثلما هو أفزع المدنيين داخل منازلهم عبر قصفه للمنازل والبيوت ، يريد أن يفرعهم ويقتلهم داخل الأسواق ، ويجعل المواطن خائف داخل منزله وخارجه ، خائف مهدد أن جلس في منزله وإن خرج إلى السوق ، خائف ومعرض للموت.


جرائم الحوثي متعددة في جانب الأسواق بمناطق سيطرته ، تتمثل في شل الحركة نتيجة ممارساته الاقتصادية المتمثلة في النهب والسلب والضرائب والاتاوات ورفع الأسعار وقطع المرتبات وسياسة التجويع وغيرها ، مما جعل الوضع في مناطق سيطرته شبه منعدم السيولة وفقر مدقع لدى المواطن الذي أصبح لا يستطيع الذهاب إلى السوق وأصبحت الأسواق شبه مقفرة.

اسواق اسبوعية متخصص لها يوم في الاسبوع يأتي لها المواطنون من مناطق متعددة ، ولكل يوم في الاسبوع سوق ، كسوق السبت والاحد والأثنين وغيرها.

وأسواق دائمة داخل كل مدينة ومركز مديرية وغيرها في مناطق الإحتلال الحوثي ، جميعها ضعفت وشلت فيها الحركة بشكل كبير منذ سيطرة الميليشيات وكثيرها أصبحت شبه مقفرة.

وبعض الأسواق إن لم يكن كلها استخدمها الحوثي كدروع ، إذ يقيم فيها أو داخل نطاقها تماماً وقفاته التحشيدية للجبهات ، ومن أجل إذا تعرضت تلك الوقفات لقصف كون الذين اجتمعوا فيها كلهم عناصر وقيادات حوثية ، يدعي الحوثي انه تم قصف السوق.

وأخيراً قام الحوثي بشن قصفه المتعمد إلى سوق في المناطق المحررة ، وهذا ما يعني اقتراف الحوثي لجرائمه في جانب الأسواق من خلال ثلاثة أوجه ، الأول اقتصادي والثاني إستخدامها دروع وهذا في مناطق سيطرته ، والثالث قصف متعمد وهذا في المناطق المحررة.


الغريب في الأمر أن الجانب الحقوقي والإعلامي المناهض للحوثي والمستقل أيضاً ، لم يولي أهتماماً لهذه الجريمة النكراء بشكل كبير ، والمفروض بيان إدانة لكل منظمة حقوقية في الداخل اليمني وعلى المستوى العربي والإقليمي والعالمي يرافقها تناول إعلامي.

هل تذكرون يوم ادعى الحوثي أن التحالف قصف سوق في محافظة حجة ، كم حصلت إدانات من اعداء الشرعية والتحالف ، أدان الجميع وادانت شخصيات يمنية حاصلة على جوائز عالمية ومنها جائزة نوبل ، حتى نحن المناهضين للحوثي ظننا أنها ضربة خاطئة وانتقدنا أي ضربة خاطئة وتسائلنا من يقف وراء الضربات الخاطئة لطيران التحالف ، واتهمنا أن هناك من يريد توربط التحالف وخدمة الحوثي ، بينما الحقيقة أن الميليشيات الحوثية أقامت وقفة تحشيدية لعناصرها بجانب السوق تماماً أو في داخل نطاقه ، وتم قصف تلك الوقفة وادعى الحوثي أنه تم قصف السوق ، وكما هو معروف أن ميليشيات الحوثي تقيم اغلب وقفاتها التحشيدية داخل الأسواق أو بمساحة على اطرافها ملاصقة لها تماماً وتقع داخل نطاقها.