رسالتي إلى رجال المال والأعمال والتجار والمنظمات الدولية والمحلية والحكومة المغتربة.
لا تنتظروا حادثًا آخر... فطلابنا أمانة في أعناقنا
ليس المطلوب اليوم أن نبحث عن المسؤول عن حادثة مدرسة الغرباني ولسنا بحاجه الى كتابه منشورات او تصوير فيديوهات عن حادثه مدرسه الغرباني لكن علينا ان نتحرك بشكل جدي وصادق لعمل شيء يسهم في حمايه طلابنا
ويجب أن نسأل أنفسنا: كيف نحمي أطفالنا من تكرار مثل هذه الحوادث؟
طلابنا أمانة في أعناقنا، والمدرسة يجب أن تكون المكان الأكثر أمنًا بعد منزل الطفل، لا مكانًا يمكن أن يتسلل إليه الخطر من أي باب.
إن حادثة مدرسة الغرباني يجب أن تكون جرس إنذار حقيقيًا لمراجعة إجراءات الأمن والسلامة في مدارسنا ورياض الأطفال. فما حدث لطفلة صغيرة قد يكون بداية لخطر أكبر إذا لم نتعامل معه بجدية، ولم نضع إجراءات وقائية تمنع تكراره.
ومن هنا، أتوجه إلى رجال المال والأعمال والتجار والمنظمات الدولية والمحلية، وكل من يملك القدرة على دعم التعليم، برسالة واضحة:
اجعلوا حماية أطفالنا جزءًا من دعمكم للمدارس.
نحتاج إلى منظومة رقابة وحماية تبدأ من بوابات المدارس، وتشمل كاميرات مراقبة في المداخل والمخارج والساحات والممرات والمناطق المحيطة بالمدرسة، وكذلك الممرات المؤدية إلى دورات المياه، دون وضع أي كاميرات داخل دورات المياه حفاظًا على خصوصية الطلاب. مع توظيف مختص لمراقابة. الكايمرات24ساعة .
كما نحتاج إلى تنظيم دخول الزوار، وتسجيل بياناتهم، والتأكد من هوياتهم، وعدم السماح لأي شخص غير مخوّل بالتجول داخل المدرسة أو الوصول إلى الطلاب.
رسالتي إلى كل تاجر أو رجل أعمال أو منظمة تكفّلت بدعم مدرسة لا تجعلوا دعمكم مقتصرًا على بناء فصل أو توفير مقاعد أو طباعة كتب. اجعلوا حماية الطفل جزءًا أساسيًا من هذا الدعم.
وإذا كان بإمكان مؤسسة أو تاجر أن يساهم في تركيب منظومة مراقبة وحماية في مدرسة واحدة، فليكن ذلك بداية لمبادرة أكبر تشمل مدارس عدن ورياض الأطفال، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة.
وفي المقابل، على الأسرة أن تقوم بدورها؛ فتعليم الطفل/ة كيف يحمي نفسه، وكيف يقول «لا» عندما يشعر بالخطر، وكيف يستغيث ويطلب المساعدة من شخص بالغ موثوق، جزء أساسي من الحماية وعلينا ان نكتف التوعية.في مجال الحماية في مدارسنا .
وعلى إدارات المدارس أن تكون أكثر يقظة، وأن تعزز الرقابة في الساحات والممرات، وألا تترك الأطفال في أماكن بعيدة عن أعين المشرفين والمعلمين.
أما وزارة التربية والتعليم، فعليها مسؤولية وضع معايير واضحة وموحدة للأمن والسلامة في المدارس، وتأهيل الحراس وتدريبهم على التعامل مع الزوار وحماية الطلاب، ودراسة إمكانية الاستعانة بشركات حراسة أمنية مؤهلة وفق ضوابط واضحة.
اليوم طفلة في مدرسة الغرباني، وغدًا لا نعرف أين يمكن أن يقع الخطر.
لذلك لا تنتظروا حادثًا جديدًا حتى نتحرك.
فلنحَمِ أطفالنا قبل أن نضطر إلى البحث عن حلول بعد فوات الأوان.
طلابنا ليسوا مجرد أرقام في كشوفات المدارس؛ إنهم أبناؤنا، ومستقبل عدن، ومستقبل الوطن.
ومن يستطيع أن يساهم في حماية طفل، فليعلم أن مساهمته ليست تبرعًا لمدرسة فقط، بل حماية لإنسان ومستقبل.
حماية أطفالنا مسؤولية الجميع... فلنكن على قدر الأمانة.
/
/
/
/
/
فردوس العلمي =مجرد قلم