أمين ناشر.. من معهد عريق إلى جامعة صحية تليق بتاريخه

قبل ساعة


أديب العقيلي
بقلم: أديب العقيلي
ارشيف الكاتب

إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي وزير الصحة العامة والسكان، ومعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي:

تأتي هذه المناشدة لوضع حد للجدل القائم حول نظام البكالوريوس في معهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية، ذلك الصرح الذي يمتلك تاريخاً طويلاً في تأهيل الكوادر الصحية وخدمة القطاع الصحي في مختلف محافظات الجمهورية.

وتستند قضية البكالوريوس إلى مرجعيات قانونية وتاريخية، أبرزها قرار مجلس الوزراء رقم (14) لسنة 1989م، والقرار الجمهوري رقم (324) لسنة 2003م بشأن تنظيم المعاهد العليا للعلوم الصحية، وهي قرارات تستحق أن تُراجع بصورة قانونية وأكاديمية دقيقة، بعيداً عن تضارب التفسيرات بين الجهات الحكومية.

ومن هنا، فإن مطلبنا واضح:

نناشد دولة رئيس مجلس الوزراء تشكيل لجنة قانونية وأكاديمية مشتركة من رئاسة الوزراء ووزارتي الصحة والتعليم العالي، لحسم الوضع القانوني للبكالوريوس في أمين ناشر بصورة نهائية، بما يحفظ حقوق الطلاب ويمنع تضارب القرارات الحكومية.

وإذا كان الإشكال يكمن في أن تسمية «معهد» لا تتوافق مع منح درجة البكالوريوس، فلماذا لا تتجه الحكومة إلى تطوير الوضع المؤسسي للصرح وتحويله، وفق القانون ومعايير الاعتماد الأكاديمي، إلى جامعة أمين ناشر للعلوم الصحية؟

إن وجود مؤسسة صحية تعليمية بهذا التاريخ في عدن يمثل فرصة لبناء جامعة متخصصة تخدم اليمن كله، بدلاً من بقاء القضية أسيرة خلاف إداري حول المسمى.

كما نأمل من وزير الصحة الدكتور قاسم محمد بحيبح دعم هذا الملف والدفع باتجاه حل قانوني وأكاديمي يحفظ مسار البكالوريوس، ومن وزارة التعليم العالي أن تكون شريكاً في تطوير المؤسسة ووضع المعايير والضوابط، لا أن يبقى دورها محصوراً في الرفض والتحذير.

نحن لا نطالب باستثناء من القانون، ولا بمنح شهادات خارج المعايير.

نطالب بتطبيق القانون بصورة واضحة، وتطوير المؤسسة إذا كان التطوير هو الحل، وحماية مستقبل الطلاب.

فإن كان أمين ناشر يستوفي شروط البكالوريوس، فليُعتمد نظامه رسمياً.

وإن كانت التسمية أو الصفة القانونية هي العائق، فليصدر القرار الذي يعالجها.

المطلوب اليوم ليس المزيد من الجدل.. بل قرار حكومي شجاع ينهي الخلاف ويضع أمين ناشر في المكان الذي يستحقه أكاديمياً وقانونياً.


بقلم

أديب العقيلي