كيف تعرف بين المثقف الأصيل والمثقف المقلد

الجمعة - 07 أغسطس 2026 - 10:53 م


زكريا نمر
بقلم: زكريا نمر
ارشيف الكاتب

يقول الدكتور علي شريعتي في كتابه مسؤولية المثقف وفي كل مجتمع إنساني هناك شريحة أو طبقة من الناس تدعى بشريحة المثقفين،وهذا أمر مفروغ منه لدى كل المجتمعات حيث يسهل علينا التفريق بين من لديه فكر وثقافة ورأي في مجتمعه وبين غيره ممن ينتمي إلى طبقة أخرى كالعامل مثلا، ولكن السؤال الذي يبقى مطروحا، هل يمكننا أن نميّز في طبقة المثقفين هذه من منهم مثقف أصيل ومن منهم المُقلّد؟ حسنا،يقول شريعتي أن شريحة المثقفين في المجتمعات غير الأوروبية من أفريقية وأسيوية وأمريكية لاتينية نسخة مقلدة تماما عن شريحة المثقفين في أوربا وبلا زيادة أو نقصان، كيف ذلك؟ سنواصل التعمق في الكتاب لنعرف سبب هذا التصريح.


فأن المثقف لا يظهر عن طريق الترجمة والنسخ والتقليد، يمكنه أن يكون متعلما نعم ولكن ليس مثقفا، المثقف هو صاحب فكر جديد،ليس بالضرورة أن يكون متعلما، وليس ضروريا أن يكون فيلسوفا ولا مهتما بالعلوم الحديثة، لكن المثقف هو من يحس عصره ويفقه مجتمعه والناس من حوله،ويفهم كيف يفكر الآن، لا أن يقمص خصائص مثقف آخر في مجتمع غير مجتمعه، بل ويحس بالمسؤولية تجاه مجتمعه،وعلى أساس هذه المسؤولية يكون مستعدا للتضحية.يجب في البداية أن ندرك أننا عندما نكون في حضرة المفكر علي شريعتي يجب أن نعلم أننا أمام شخصية فريدة ونوعية لا تتكرر كثيرأ فهو شخص مخلص لدينه ومتحرر من الجمود القبلي و جهوي لذلك غالبا ما تكون أفكاره واضحة ومخلصة وتم عرضه بناء علي بحث علمي حيث أنه يتحدث ولديه خلفية علمية كبيرة.


المثقف في صورته التي ينبغي أن يكون عليها بعد أن هدم وثاق المحيط وتعقيدات التقاليد وقرر بعزم راسخ وارادة ثابتة الأ يتبع هده القوالب الجامدة،فهو يقدم المثقف المنهمك في إقامة النشاطات الاجتماعية التي تصوغه إنسانا واعيا ومجاهدا بارزا بدلا من أن يقضي وقته منكبا علي مطالعة الكتب دون تأثير ،يعرض لنا شريعتي المثقف ومسؤوليته في المجتمع وكيفية ظهوره في المجتمع الأوروبي والمجتمعات الأسيوية والافريقية وغيرها من المجتمعات،ويتخدث أيضا عن رسالته في المجتمع الانساني عموما ومجتمعه خصوصا والرسالة التي ينبغي عليه أن يؤديها،ويوضح الفرق بين المثقف الأصيل والمثقف المقلد ثم يناقش العديد من النقاط بداية من تشكيل طبقة أهل الفكر ،خصائص طبقة المثقفين في القرن السابع عشر ،إنتقال سمات المثقف الاوروبي إلى المجتمعات الاخري،نسبية الحقائق الاجتماعية جغرافية الكلام،العلمانية المنحرفة، الحضارات الاصلية والحضارات.فإن المثقف هو من يحارب السذاجة في التفكير هو من يحارب اللاجدوائية واللامبالاة والحياة التي تخلو من هدف،والفساد والابتذال والفراغ الفكري،وكبت دوافع المقاومة لدي شرائح المجتمع المختلفة.


#زكريا_نمر