تقرير - محمد مرشد عقابي
-رمز القيادة الحكيمة والرجل الذي اجتمعت فيه الشجاعة والإنسانية-
في زمن تشتد فيه الحاجة إلى القيادات الاستثنائية التي تجمع بين الحكمة والشجاعة، والحنكة العسكرية والأخلاق الرفيعة، يبرز اسم الشيخ العميد فاروق عبدالقوي الأزرقي قائد اللواء الأول دفاع ساحلي كواحد من ألمع وأبرز القادة المعاصرين الذين أنجبتهم أرض الجنوب، وكأحد خبرة الرجال وصناع المجد الذين سطروا أسماءهم بأحرف من نور في سجل الوطن.
ليس الأزرقي مجرد قائد عسكري يرتدي الرتبة، بل هو حالة وطنية فريدة، ومدرسة متكاملة في القيادة والوفاء والإيثار، رجل اجتمعت فيه كل الصفات والسمات الفاضلة التي قلما تجتمع في شخص واحد.
-تاريخ نضالي طويل وبصمات لا تمحى-
يمتلك الشيخ العميد فاروق الأزرقي تاريخاً نضالياً طويلاً وحافلاً بالتضحيات الجسام، فقد كان وما يزال في مقدمة الصفوف مدافعاً عن حياض الوطن، ثابتاً ثبوت الجبال الرواسي في أحلك الظروف وأصعب المنعطفات التي مرت بها البلاد.
ومنذ انطلاقة مسيرته العسكرية والنضالية، أثبت الأزرقي أنه رجل المهمات الصعبة، وقائد الميدان الذي لا يعرف التراجع، قاد رجال اللواء الأول دفاع ساحلي بكل كفاءة واقتدار، وتمكن بفضل حنكته العسكرية وخبرته المتراكمة من بناء مؤسسة عسكرية نموذجية عنوانها الانضباط والجاهزية والولاء المطلق لله ثم للوطن، فكان السد المنيع لحماية السواحل وتأمينها، وصمام أمان الاستقرار في المنطقة.
وتشهد له ميادين الشرف بمواقفه الشجاعة والمشرفة، وبمآثره البطولية الخالدة التي ستظل محفورة في ذاكرة الأجيال، فهو القائد الذي لا يساوم على مبادئه، ولا يهادن في قضايا وطنه وشعبه.
-مناقب وطنية وإنسانية ومآثر خيرية مشرقة-
لم تقتصر أدوار العميد الأزرقي على الجانب العسكري فحسب، بل تجاوزت ذلك لتطال الجوانب الإنسانية والاجتماعية والخيرية، فكان وما يزال الأب الحنون والأخ السند لكل محتاج، وصاحب اليد البيضاء التي امتدت لتضمد جراح الكثيرين.
لقد عُرف عن الشيخ فاروق زهده وورعه وإيثاره، فهو رجل اجتمعت في شخصيته الفريدة والاستثنائية أخلاق فاضلة وقيم نبيلة غُرست فيه منذ نعومة أظافره، وتوارثها أباً عن جد من بيئة حسنة وأسرة كريمة عُرفت بالأصالة والكرم والشهامة والمروءة. فهو سليل بيت عز ومجد، نشأ على قيم الصدق والأمانة والوفاء.
وتتجلى بصماته الإنسانية والخيرية المشرقة في كل مكان، من خلال إسهاماته السخية في رأب الصدع وإصلاح ذات البين، وحل النزاعات القبلية والمجتمعية بحكمة واقتدار، ودعمه المتواصل للأسر الفقيرة والمحتاجة، ورعايته للجرحى وأسر الشهداء، مما جعله يحظى بحب واحترام وتقدير كل من عرفه وتعامل معه.
-القيادة المتكاملة.. العسكرية والقبلية والاجتماعية-
يُعتبر الشيخ العميد فاروق الأزرقي من أفضل وأبرز القيادات العسكرية والوجهات القبلية والشخصيات الاعتبارية المعاصرة في الجنوب، فهو يجمع ببراعة فائقة بين هيبة الدولة وحكمة القبيلة، وبين صرامة القائد العسكري ولين الإنسان المتواضع.
فهو القائد المحنك الذي يحظى بثقة قيادته وحب جنوده، والشيخ القبلي الأصيل الذي يلتف حوله أبناء قبيلته ومجتمعه، والشخصية الاجتماعية التي يلجأ إليها الجميع لحل مشاكلهم وقضاء حوائجهم، وهذا التوازن النادر هو سر نجاحه وتميزه.
إن ما يتمتع به من صفات فاضلة وأخلاق حسنة وقيم حميدة ونبيلة، من تواضع وصدق وكرم وشجاعة وحلم، جعله نموذجاً يُحتذى به، وقدوة حسنة لكل القادة والشباب.
-كلمة حق في رجل يستحق-
إن الحديث عن الشيخ العميد فاروق عبدالقوي الأزرقي لا يمكن أن تفيه مقالة أو كتاب، فمناقبه كثيرة ومتعددة، وعطاؤه لا ينضب. هو رجل دولة من الطراز الأول، وقائد بحجم وطن، وشيخ بحجم قبيلة، وإنسان بحجم الإنسانية كلها.
فتحية إجلال وإكبار لهذا القائد البطل، الذي أثبت أن القيادة ليست منصباً ولا رتبة، بل هي مسؤولية وأمانة وتضحية وعطاء بلا حدود. ونسأل الله تعالى أن يحفظه ذخراً للوطن، وسنداً لأهله، وأن يوفقه في مواصلة مسيرة العطاء والنضال لخدمة الجنوب وأهله.
سيظل اسم العميد فاروق الأزرقي علامة فارقة في تاريخنا المعاصر، ورمزاً للشجاعة والوفاء والإخلاص الذي لا يلين.